درب التبانة أكثر اعوجاجًا مما تصوَّر العلماء

درب التبانة أكثر اعوجاجًا مما تصوَّر العلماء
درب التبانة أكثر اعوجاجًا مما تصوَّر العلماء

اعوجاج مَجَرِّيّ

اتضح مؤخرًا أن مجرتنا درب التبانة مختلفة في الواقع عن الصورة التي كانت في مخيلتنا قبل؛ صحيح أنْ لا اختلاف يخص مركزها الساطع، لكن أمر القرص الدوّار حوله هو المختلف عما كان في مخيلة العلماء، فهو بحسب خريطة جديدة ثلاثية الأبعاد موصوفة في ورقة بحثية نُشرت يوم الاثنين الماضي في مجلة نيتشر: غير منتظم، بل معوجّ مشوَّه؛ فالظاهر من الخريطة إذن أن في الكون أشياء كثيرة ما زلنا نجهلها، وأننا لن نتوقف عن تحديث معلوماتنا حتى عن أقرب جزء إلينا.

ضوء نجمي

بُنيت الخريطة الجديدة على مسْح لنجوم بلغ عددها 1,339 تُدعى «القيفاويات الكلاسيكية.»

واعلم أولًا أن محاولات تحديد موقع نجم معين ينتهي كثير منها بالفشل بسبب القياسات الخاطئة، فأحيانًا يراقب الفلكيون نجمًا لأنه ساطع وأقرب وهو في الحق أبْعَد، ويستبعدون آخر لقلة سطوعه وهو في الحق أقْرَب؛ لكن جاء في موقع آسترونومي أن النبضات الضوئية المنتظمة التي تمتاز بها القيفاويات تتيح للفلكيِّين تحديد مواقعها بدقة بقياس سطوعها.



وببيانات من مُستكشف الأشعة تحت الحمراء العريض المجال -برنامج تابع لوكالة ناسا يَستهدف مسح السماء كلها بالأشعة تحت الحمراء- لاحظ الفريق المألَّف من فلكيِّين صينيين وأستراليين أن مواقع تلك القيفاويات الكلاسيكية تؤدي إلى بنية مجرِّية مختلفة جدًّا عن البنية التي اعتدنا تصوُّرها.

الصورة الكبرى

لم ينظر الباحثون بعد في سبب ما اكتشفوه، لكنهم خرجوا بتخمين. إن الصورة المعتادة لأي مجرة حلزونية كمجرتنا -سواء في فيلم خيالي أم في أحدث محاكاة أجرتها ناسا- تكُون فيها كتلة مركزية هائلة تدور حولها أذرع طويلة؛ لكن اقترح فريق هذه الدراسة أن العلاقة بين الأجزاء المختلفة المترابطة في مجرتنا أشد تعقيدًا مما في ذلك التصوُّر: فالمركز المجرّي وهو يدور حول محوره قد يَجرّ معه الأقراص الخارجية فيشوّهها ويسبِّب اعوجاجها.

أيا يكن السبب، فالواضح في الوقت الراهن أن عِلْمنا عن كوننا أقل جدًّا مما تخيلنا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق علماء يبتكرون طابعة ثلاثية الأبعاد فائقة السرعة
التالى بروفيسور يحذر من عمليات نقل الدم المضادة للشيخوخة