أخبار عاجلة

تطبيق ذكي يُشخص الأمراض الوراثية بتحليل الوجوه

تطبيق ذكي يُشخص الأمراض الوراثية بتحليل الوجوه
تطبيق ذكي يُشخص الأمراض الوراثية بتحليل الوجوه

غالبًا ما يصعب على الأطباء تشخيص الأمراض النادرة لقلة مصادفتهم لها، ما يؤدي إلى وصف علاجات غير ملائمة للحالة وبالتالي تركها دون علاج، لكن تطبيقًا جديدًا يستخدم الذكاء الاصطناعي يُسمى فيس2جين قد يغير هذا. إذ يرى مطورو هذا التطبيق أنه قد يتفوق على الأطباء في تشخيص الأمراض الوراثية النادرة لدى الأطفال بتحليل وجوههم. وإذا تمكنوا من التغلب على بعض المعوقات، فقد يمنح التطبيق الأطفال حول العالم فرصة الحصول على العلاج الملائم لحالتهم.

طورت شركة إف دي أن إيه للصحة الرقمية التي يقع مقرها في بوسطن التطبيق، وكتبت عنه في ورقة بحثية نُشرت في دورية نيتشر ميديسين مؤخرًا. ووفقًا للورقة، درب الفريق خوارزمية التطبيق للتعلم العميق على التعرف على الأمراض الوراثية النادرة بإدخال أكثر من 17 ألف صورة لأطفال مشخصين بواحدة من 216 متلازمة مرضية. وتعلمت الخوارزمية من البيانات البحث عن سمات وجهية مميزة تترافق مع كل اضطراب.

حينما اختبر الباحثون قدرة التطبيق في التعرف على 502 صورة غير مألوفة، تمكن من تشخيص نحو 65% من الحالات. وحين طُلب منه إعطاء 10 تشخيصات محتملة للحالة، تمكن من تزويد الباحثين بالتشخيص الصحيح في نحو 91% من الحالات.



اختبر الفريق قدرات التطبيق في التعرف على الأمراض أمام 49 اختصاصي أمراض وراثية سريرية عقب حضورهم ورشة عمل للعيوب الولادية. إذ طلب الباحثون من الأطباء تشخيص 10 أطفال مصابين بمتلازمات معروفة نسبيًا باستخدام صورة لوجه الطفل وكانت النتائج مفاجئة. إذ تمكن اثنان من اختصاصيي الأمراض الوراثية السريرية من تشخيص الأمراض في ما يفوق 50% من الصور، لكن التطبيق شخص 7 حالات من أصل 10.

غالبًا ما يصيب التطبيق في تشخيص جميع الأمراض، ولتحقيق هذا الهدف يحتاج الفريق إلى بيانات تدريب أكثر، التي يأمل في تجميعها بإتاحة التطبيق للأطباء دون مقابل مادي. ويحتاج إلى أن تتضمن البيانات التدريبية وجوهًا غير قوقازية. إذ خلصت دراسة في العام 2017 استخدمت التطبيق في التعرف على متلازمة داون إلى أن دقة التشخيص لصورة طفل أبيض بلجيكي بلغت نحو 80%، لكنها انخفضت إلى 37% في صور الأطفال الكونغوليين السُمُر.

وعلى الرغم من معدل الدقة الحالي تمكن التطبيق من إبهار الدكتور كريستوفر نيلليكر اختصاصي الأمراض النادرة من جامعة أكسفورد الذي لم يُشارك في البحث. إذ قال لنيو ساينتست «تكمن القيمة الحقيقية لهذا التطبيق في تشخيص بعض الأمراض النادرة جدًا التي يتطلب كشفها أعوامًا عديدة،» وأضاف «قد تساعد مثل هذه التقنية في حصر خيارات البحث لتأكيدها أو نفيها بالواسمات الوراثية.» وقال أيضًا «سيختصر التطبيق الوقت الذي يحتاجه الأطباء لتشخيص المرض، وقد يضيف طرائق أخرى لاكتشاف أشخاص مصابين آخرين، ما قد يساعد في إيجاد علاجات جديدة لتلك الأمراض.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نظرة إلى أكبر مزرعة عمودية في العالم
التالى تحديثان و5 ميزات... ما يطلقه "واتسآب" يغير عالم الدردشة