أخبار عاجلة

العالم يشكو من مشكلة في توزيع الثروة وشركة تسعى لحلها

العالم يشكو من مشكلة في توزيع الثروة وشركة تسعى لحلها
العالم يشكو من مشكلة في توزيع الثروة وشركة تسعى لحلها

يعاني العالم من مشكلة في توزيع الثروة، وما فتئت الفجوة في اتساع. إذ ألقت الازمة المالية في العام 2008 بظلالها على أنظمتنا المالية، فباتت مليئة بالتفاوتات الجذرية والاختلالات، ومنذ أن دق ناقوس الخطر ذلك العام، أيقن الكثير بقدوم إصلاحات مالية عاجلًا أم آجلًا، لكن ما حدث لاحقًا أثبت عكس ذلك تمامًا: فلم تزداد الفجوة إلا اتساعًا. ووفقًا لدراسة أنجزت في العام 2017، يسيطر 1% من أغنى سكان العالم على أكثر من نصف ثروة العالم، وجدير بالذكر أن هذه القلة القليلة كانت تسيطر على 42.5% من ثروة العالم قبل الركود الاقتصادي الأخير.

إذًا لا بد من حلول ابتكارية: فالعالم يشكو من انعدام واضح في المساواة واختلال كبير في التوازن، ما يؤدي إلى صراعات واضطرابات اجتماعية. وعلى الرغم من الدور الفاعل الذي تمارسه النشاط العام والمشاركة السياسية في قيادة تغييرات منهجية، إلا أن التقنيات الثورية ونماذج الأعمال ذات التفكير الاستشرافي الجديد تلعب أيضًا دورًا مهمًا في إعادة هيكلة أنظمة تكوين الثورة. وعلى الرغم من أن هذه الفجوة لا تمثل هدفًا أساسيًا للأعمال التجارية، غير أن صنفًا جديدًا ناشئًا من الشركات التقدمية سيتيح فرصة لحدوث تحولات اقتصادية واجتماعية مهمة، إن أصبح الحصول على الموارد المالية متاحًا للجميع بصورة عادلة، وستحقق كثير من هذه الشركات أهدافها اعتمادًا على تقنية بلوكتشين، ومن تلك الشركات: «فُل سايكل.»

وتركز المهمة الأساسية التي تتبناها شركة فُل سايكل على تعجيل تبني التقنيات النظيفة على الصعيد العالمي، وتحقيقًا لهذه الغاية، أقامت الشركة شراكة مع مزود عالمي لتقنيات تحويل المخلفات إلى طاقة، وهي شركة ساينوفا باور، فضلًا عن شراكات مع منصات أخرى قوية للطاقة النظيفة يشار إليها بالبنان. وتمول فُل سايكل طرح أحدث محطات تحويل المخلفات إلى طاقة بأثر كربوني سالب؛ أي أن الأثر الصافي لهذه المحطات يقود إلى إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي عوضًا عن إضافته، غير أن التزام الشركة بالسعي الحثيث نحو عالم نظيف وأفضل لا يتوقف عند هذا الحد، فهي تسعى أيضًا للمساعدة في تعجيل طرح أسواق أخرى حاضنة لتقنيات الطاقة والنقل والمياه أيضًا، لكنها تتطلع إلى تمويلها بوسيلة جديدة.

في أسواقنا المالية العالمية، كانت الفرص الاستثمارية على مر الأعوام مقصورة على أصحاب الموارد اللازمة للوصول إلى السوق وملاك الأصول، ويعزى ذلك إما إلى رسوم المعاملات المرتفعة أو التسهيلات المنحصرة في فئة مفضلة أو الحدود الدنيا الإلزامية أو القوانين التنظيمية التي تغلق الأبواب أمام صغار المستثمرين. ويرى كثيرون أن هذه الآليات السوقية تضمن أن يزداد الأغنياء غنى. فنهج «أن يحصل الفائز على كل شيء» يمنع الأشخاص العاديين من تحقيق إنجازات مالية مفيدة. وتخضع الطبقات الوسطى لضغوطات ديناميات تغير طبيعة الوظائف والهجوم المتواصل على برامج الرعاية الاجتماعية التي تستفيد منها، ناهيك عن التعدي على أنظمتها التعليمية والصحية، والافتقار إلى إمكانيات تحسين الوضع الاجتماعي والحصول على رغد العيش. لذلك نحن في حاجة إلى موقف أكثر شمولية إزاء إمكانية الوصول إلى الفرص المالية، إذ نسمع كثيرًا بأن «الموهبة عالمية، والفرصة ليست كذلك.» وتسعى فُل سايكل لممارسة دورها في تصحيح هذا المسار غير المستدام باستحداث وصول أكبر لتلك الفرص، ما سيؤدي أيضًا إلى نتائج بيئية أكثر إصلاحية وعلى نطاق أوسع مما كان.



وصرحت كيتلن سباركس مديرة الشراكات والاستدامة في فُل سايكل «تحمل الطاقة المتجددة والاستثمارات المستدامة عمومًا إمكانات هائلة، لكن الفرد المتوسط الذي يهتم كثيرًا بالآثار البيئية والاجتماعية للدولار لا يمتلك عادة وصولًا إلى هذه الاستثمارات، ولا يحقق هذا الواقع رؤيتنا، إذ نؤمن أن المجتمع يستفيد على نحو أفضل عندما يتاح لأكبر قدر ممكن من الأشخاص إمكانية المشاركة وجني الأرباح من التحول نحو التقنيات منخفضة الكربون؛ فليس من العدل أن تعود المنفعة الاقتصادية على فئة محصورة من الناس فقط.»

تقدم تقنية بلوكتشين آليات فعالية لتحقيق هذه الشفافية المالية واسعة النطاق. وتسعى فُل سايكل لاعتمادها، إذ صرح مؤسس فُل سايكل ومديرها التنفيذي إبراهيم الحسيني لمرصد المستقبل «عند مناقشة تقنيات بلوكتشين، يركز معظم الناس على العملات المعماة عوضًا عن التقنية الثورية التي ترتكز عليها، لكن المكون المهم لهذا النظام هي تقنية سجل الحسابات الموزع: إذ يمثل هذا السجل قاعدة بيانات لامركزية تُحدّث لحظيًا، وتحمل هذه التقنية الإمكانات الفريدة اللازمة لتتبع الثروة على الإنترنت وحول العالم بأمان، فضلًا عن إمكانية تقسيمها ونقلها، ما يلغي دور الوسيط والمؤسسات التي كانت تستغل هذه الأفضلية سابقًا.»

نشهد آثار الاضطراب المناخي موسمًا بعد آخر، إذ طال التغير المناخي جميع الطبقات الاجتماعية-الاقتصادية، ومن هذا المنطلق يريد الجميع عكس آثاره. وتتطلع فُل سايكل إلى تنمية أعمالها التجارية واستحداث مسار إلى الثروة في الوقت ذاته خاصة للذين يفتقرون إلى مسار آخر، وذلك من خلال طرح عملات طاقة رمزية موجهة صوب المستثمرين أصحاب العقلية المستدامة حول العالم بصرف النظر عن ثروتهم. وصرح إبراهيم «على الرغم من امتلاكنا وسائل عدة لتمويل طرح مثل هذه التقنيات، ومنها الاستثمار المؤسسي التقليدي، فإننا نؤمن أن إحدى مسؤولياتنا المؤسسية هي أن نمارس دورنا في توسيع نطاق الوصول المالي إلى كل من يرغب بالاستثمار في هذه المجالات، وخصوصًا في ظل الدعم التي تقدمه التقنيات الحديثة والقوانين التنظيمية الجديدة. فلماذا لا نجعل ما كان متاحًا في الماضي لقلة فقط متاحًا لمعظم الناس؟» وأضاف إبراهيم «على الرغم من أن فُل سايكل هي مجرد شركة، إلا أنها شركة مكونة من البشر، والبشر في حاجة إلى بيئة مناسبة ومجتمع للازدهار فيه. ومن مصلحتنا الشخصية والمهنية أن نجذب أكبر قدر ممكن من الناس إلى الحركة البيئية قدر الإمكان. وربما يشكل الربح هنا حافزًا كبيرًا، لكن ثمة حوافز أخرى تتمثل في النتائج البيئية الإصلاحية.»

وقال إبراهيم «شكلت فُل سايكل فريقًا متخصصًا من المحترفين الملتزمين أشد الالتزام بتحقيق عالم مناسب لجميع الأطراف، وأنا أعلم أني لن أجد تلك الصورة المثالية لذلك العالم خلال حياتي، لكنني والفريق ماضون نحو ما يمكن تحقيقه حاليًا، ولدينا إمكانات كبيرة من أجل ذلك. وكلي رجاء بأن تستمر هذه الرؤية بعدي، وتبقى وسيلة لحل المشكلات الكبرى للأجيال المقبلة بعدي.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الكشف عن نتائج صادمة لأصحاب الوزن الزائد... عقولكم في خطر
التالى هذا الأسبوع في العلوم