الشركات الأسترالية قد تطرد العمال الرافضين لمسح المقاييس الحيوية

الشركات الأسترالية قد تطرد العمال الرافضين لمسح المقاييس الحيوية
الشركات الأسترالية قد تطرد العمال الرافضين لمسح المقاييس الحيوية

ابصم هنا

عمل الأسترالي جيريمي لي في منشرة لشركة سوبيريور وود، وكان مثالًا للموظف النموذجي، ولم يتغيب يومًا واحدًا خلال فترة عمله التي تجاوزت ثلاثة أعوام، فكرمته الشركة على حسن أدائه. وبحجة انتهاك الخصوصية، رفض جيرمي الامتثال لسياسة سوبيريور وود الجديدة التي تلزم موظفيها بمسح بصماتهم، ما أسفر عن طرده، ومع ذلك صرحت الحكومة الأسترالية أن الشركة كانت محقة تمامًا في ذلك.

امتثل أو قل وداعًا

في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أخبرت سوبيريور وود موظفيها أن عليهم من الآن فصاعدًا أن ينظموا ساعات عملهم اعتمادًا على جهاز لمسح البصمات، ولم يعجب جيريمي بهذا القرار الجديد، فاستمر بتدوين ساعات عمله في سجل ورقي. واجهت الشركة جيريمي مرات عديدة لرفضه الامتثال، وحذرته من أن يؤدي رفضه للسياسة الجديدة إلى طرده، لكنه واصل الرفض، ما اضطر الشركة إلى طرده في فبراير/شباط 2018.

وفي مارس/آذار، اشتكى جيريمي إلى هيئة العمل العادل في أستراليا «إف دبليو سي» مطالبًا بتعويض عن الفصل التعسفي، وأصدرت الهيئة في بداية هذا الشهر حكمها في هذه المطالبة، وجاء فيه «سياسة الحضور الجديدة لشركة سوبيريور وود هي سياسة قانونية، وعلى هذا الأساس، كان لدى الشركة كامل الحق في طرد جيريمي لرفضه الامتثال لها.»



ثقة في غير محلها

يخطط جيريمي لاستخدام حقه في الطعن بهذا الحكم، لكن يبدو أن الشركات الأسترالية تمتلك حاليًا كامل الحق في طرد موظفيها الرافضين للامتثال لمسح البصمات، وتثير هذه المسألة بلا شك القلق لدى أي شخص يتشارك مخاوف جيريمي حول جمع بياناته البيومترية، وأوضح جيريمي وجهة نظره للشركة في رسالة أرسلها في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وكتب جيريمي «تتنافس جميع شركات التقنية العملاقة مثل آبل وجوجل وفيسبوك وتيلسترا وسامسونج للوصول إلى أقصى حد ممكن من بيانات الأفراد، ثم إن هذه الشركات تتاجر بالبيانات التي تحصل عليها وتقايضها. لذلك إن وافقت على استخدام جهاز مسح البصمات، فإن بصمتي ستمسح وتخزن للاستخدام الفوري وإن زعمت تلك الشركات خلاف ذلك، أو أنها ستحتفظ ببيانات البصمة للاستخدام في وقت لاحق.»

شهدنا أمثلة كثيرة على تعطش شركات التقنية لبيانات المستخدم، فضلًا عن سوء استخدامها، لذلك ترتكز مخاوف جيريمي على مبررات حقيقية، لكنها لم تكن كافية للحفاظ على عمله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فكرة مستقبلية لسيارة أودي بوسعها التحول إلى سيارة أجرة طائرة
التالى وفقًا لدراسة جديدة مثيرة للجدل … يمكن للآباء توريث حمض الميتوكوندريا النووي لأبنائهم!!