أخبار عاجلة

مركز محمد بن راشد للفضاء يوفر فرصة اختبار انعدام الجاذبية لطلبة الإمارات

يوفر مركز محمد بن راشد للفضاء فرصة فريدة لاختبار انعدام الجاذبية في الولايات المتحدة عمليًا على غرار رواد الفضاء العاملين في المحطة الدولية، للطلاب المقيمين في دولة الإمارات الفائزين في مسابقة نظمها المركز منذ مايو/أيار الماضي.

واتجه 14 فائزًا في المسابقة التي نظمها المركز كواحدة من مبادرات برنامج المريخ 2117، إلى ولاية فلوريدا الأمريكية خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لاختبار التجربة التي توفرها شركة زيرو جرافيتي كوربوريشن على متن طائرة بوينج 727. واستقبلت اللجنة المنظمة للمسابقة طلبات المهتمين بالمشاركة عبر موقع المركز الإلكتروني، من خلال الإجابة على ثلاثة أسئلة؛ إما كتابيًا أو من خلال تصوير فيديو وتوضيح الاختبار المرغوب تطبيقه تحت ظروف انعدام الجاذبية، وكانت المسابقة مفتوحة أيضًا للطلاب من أصحاب الهمم. وتوفر التجربة أيضًا فرصة للطلاب لإجراء اختبارات علمية خاصة بمشاريعهم المصغرة لمحاكاة تجارب رواد الفضاء العاملين في محطة الفضاء الدولية.

وضمت قائمة الفائزين طلابًا وطالبات من مدارس وجامعات الإمارات ممن تجاوزت أعمارهم 16 عامًا، بإشراف 10 مهندسين من مركز محمد بن راشد للفضاء، ومشاركة ممثلين من وكالة الفضاء الألمانية ومعهد ماساتشوستس للتقنية لضمان تعزيز وتبادل الخبرات.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، يوسف حمد الشيباني، أن «المركز يتعاون مع المؤسسات العلمية المرموقة للمضي قدمًا في برامج طموحة رسخت موقع الدولة بين دول رائدة تستثمر في الفضاء، وتفتح تجربة انعدام الجاذبية الأبواب للمشاركين لاختبار تجربة لا تضاهى من خلال رحلة تجربة انعدام الجاذبية على متن طائرة بوينج 727، وذلك في إطار المبادرة العالمية المستمرة لدعم أبحاث الفضاء العلمية والتطبيقية، ويشارك بها المركز من خلال مجموعة من الشباب الشغوفين بالفضاء من داخل الدولة ليكونوا جزءًا من التجربة الأكاديمية.»

وقال مدير برنامج المريخ 2117 في مركز محمد بن راشد للفضاء، عدنان الريس، إن «المركز يبذل قصارى جهده لتوعية الشباب وتشجيعهم على المشاركة في برامج الفضاء الوطنية ودائمًا ما تهدف برامجنا الفضائية إلى إعداد وتدريب الشباب لخدمة الاستراتيجيات والمبادرات الوطنية لاستكشاف الفضاء مستقبلًا.»

وأضاف إن «المشاركين سينضمون إلى رحلة طيران تحاكي ظروف انعدام الجاذبية من خلال سلسلة مناورات تتمثل برفع مقدمة الطائرة أثناء التحليق بزوايا حادة، ويختبر الراكب خلال المناورة 22 ثانية من انعدام الجاذبية، وتستخدم هذه التجربة لإعداد رواد الفضاء لرحلاتهم الفضائية مسبقًا وقبل انطلاقهم للمرة الأولى نحو مهماتهم الفضائية، واختبرها سابقًا عدد من العلماء مثل ستيفن هوكينج.»

وتهدف مبادرات برنامج المريخ 2117، إلى بناء مستوطنة بشرية على كوكب المريخ بحلول العام 2117، بتمويل مباشر من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الذي أطلقته دولة الإمارات عام 2007، ويعد الذراع التمويلية للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وهو الأول من نوعه في العالم العربي، ويهدف لدعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات بالدولة، وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية، وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي.

وفي إطار التوجه الرسمي لدعم علوم الفضاء، تنظم شركات خاصة في الإمارات حاليًا رحلات افتراضية إلى المريخ؛ مسخرة تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي للوصول إلى رسم تصور مبدئي عنه؛ ويدخل في هذا الإطار رحلات افتراضية لشركة «ألف» الإماراتية للتعليم التكنولوجي (مقرها أبوظبي) بهدف تحفيز طلبة المدارس والشباب وإثارة اهتمامهم بعلوم الفضاء.

أبحاث الفضاء الإماراتية

وتتصدر الإمارات الدول العربية في الاهتمام بعلوم الفضاء، ما تجلى في إنشاء الوكالة الإماراتية لعلوم الفضاء. وفي أول مشروع عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، تعتزم الإمارات إطلاق مسبار الأمل من الأرض في يوليو/تموز 2020، ليصل إلى المريخ مطلع العام 2021، تزامنًا مع ذكرى مرور 50 عامًا على تأسيس الدولة. ويقدم المشروع إضافات جديدة للدراسات العلمية الدولية عن الكوكب الأحمر وتوقعات طموحة لفهم التغيرات المناخية على كوكب الأرض. ويطمح إلى تقديم صورة تفصيلية عن أنظمة المريخ المناخية، تعزز الجهود الدولية السابقة، التي بقيت منحصرة في تحديد نقطتَين على الكوكب الأحمر، وقياس الحرارة فيهما على مدار العام.



ويُجري باحثون حاليًا اختبارات عملية على مسبار الأمل بتعاون وثيق مع جامعات كبرى؛ مثل جامعة كولورادو وجامعة كاليفورنيا وجامعة أريزونا في الولايات المتحدة. ولن يقتصر دوره على التقاط صور للمريخ، ولكنه سيزود العلماء ببيانات مهمة عن الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، ويزود العالم بمئات البيانات التي ستكون متاحة للعامة.

وتستعد الإمارات لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية خلال الفترة القادمة ووقع مركز محمد بن راشد للفضاء حديثًا، اتفاقية تعاون مع وكالة الفضاء الروسية (روسوسموس) لإرسال رائد الفضاء الإماراتي على متن مركبة سويوز إم إس الفضائية للمساهمة والمشاركة في الأبحاث العلمية الجارية. ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء. الذي يرعاه مركز محمد بن راشد للفضاء، ويهدف لإرسال مواطنين تتنوع تخصصاتهم ما بين الطيران المدني والقوات الجوية والهندسة والطب والشرطة وقطاع التعليم، لتنفيذ مهمات فضائية علمية.

وتعد محطة الفضاء الدولية إحدى أبرز إنجازات البشرية، وهي بمثابة قمر صناعي كبير صالح لحياة البشر، وجرت فيها المئات من التجارب العلمية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من الوصول إلى اكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنًا على سطح الكوكب. وتدور المحطة في مدار أرضي منخفض ثابت بسرعة تتجاوز 5 كلم في الثانية، وتستغرق 90 دقيقة لاستكمال دورة كاملة حول الأرض، وتضم على متنها طاقمًا دوليًا يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعيًا في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض، لتطوير المعرفة العلمية الإنسانية والتوصل إلى اكتشافات علمية لا يمكن التوصل إليها إلا في حال انعدام الجاذبية.

وخلال الأعوام القليلة القادمة تستضيف الإمارات حدثّان عالميان في علوم الفضاء؛ هما مؤتمر عمليات الفضاء الدولي (سبيس أوبس) عام 2022، وفعاليات الدورة الـ 71 للمؤتمر الدولي للملاحة الفضائية عام 2020.

وللإمارات تجارب سابقة في بحوث الفضاء، إذ أطلقت أواخر سبتمبر/أيلول 2017، مشروعًا لبناء مدينة المريخ العلمية؛ وهي أول مدينة علمية في العالم تحاكي بيئة المريخ وطبيعته المناخية، وأكبر مدينة فضائية تجريبية في العالم، تبلغ كلفة بنائها 137 مليون دولار، ويرغب القائمون عليها أن تكون نموذجًا عمليًا صالحًا للتطبيق على المريخ.

وأعلنت جامعة الإمارات، منتصف العام الجاري، طرح «مسار علوم الفضاء» لطلبة كلية العلوم، كأحد المسارات التخصصية في قسم الفيزياء، ومن المقرر أن يبدأ الطلبة التسجيل في المسار الجديد اعتبارًا من العام الجامعي القادم.

ويقدم التخصص الجديد في جامعة الإمارات مواضيع متعلقة بتكنولوجيا إطلاق الأقمار الاصطناعية، والكواكب واستكشافها، والغلاف الجوي للأرض والكواكب، واستخدام الاستشعار عن بعد في دراسات علوم الفضاء، كمسار أكاديمي يحاكي البرامج العالمية لبناء جيل من المتخصصين في علوم الفضاء مستقبلًا.

وتعتزم الإمارات إطلاق القمر الاصطناعي خليفة سات؛ أول قمر اصطناعي صنَّعه مهندسون وفنيون إماراتيون بالكامل دون أي مساعدة أجنبية، في 29 أكتوبر/تشرين الجاري، من المحطة الأرضية في مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن الصاروخ إتش آي آي إيه ليبدأ العمل في مداره مدة خمسة أعوام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تلسكوبان يرصدان موجات غريبة.. هل هي من كائنات فضائية؟