أخبار عاجلة

طلاب مدارس مصريين يبتكرون روبوتًا كاشفًا للألغام

ابتكر طلاب مدارس مصريين من محافظة الإسماعيلية روبوتًا لكشف الألغام تحت أو فوق الأرض وتنبيه مستخدمه بإشارات صوتية عالية.

والروبوت مكون من هيكل يشبه السيارة مصنوع من الألمنيوم ومزود بأربعة محركات ذات عزم عال، وإطارات متوسطة الحجم بقطر 22 سينتمترًا، ويمتد أمامه حساس لاكتشاف المعادن تحت أو فوق سطح الأرض. ويطلق الروبوت لدى اكتشافه للغم أرضي صوتًا عاليًا لتنبيه المُستخدِم، إذ يرسل إشارات لدارات كهربائية ومكبرات صوتية موجودة في علبه صغيرة، بالاستعانة ببطاريتَين تعملان لنحو ساعة ونصف.

وفاز ابتكار الفريق حديثًا في النسخة السابعة للمسابقة الدولية للألغام الأرضية والمتفجرات التي نظمتها مصر في كلية الهندسة في جامعة الإسكندرية. ويعود تاريخ هذه المسابقة إلى العام 2011 وتهدف لتشجيع الطلبة المصريين في مختلف المراحل الدراسية على ابتكار حلول تقنية لمشاكل الألغام الأرضية. ولقيت المسابقة قبولًا عالميًا منذ العام 2015، وشهدت مشاركة دولية من بلاد تعاني من مشكلة الألغام.

وشارك في تطوير الروبوت؛ كل من شهد ياسر 15 عامًا، وشريف أشرف 15 عامًا، وزياد إيهاب 15 عامًا، ومحمد هشام 14 عامًا، وأحمد هشام 14 عامًا، وجاسر إيهاب 13 عامًا، ومصطفى مؤمن 13 عامًا، ومروان مؤمن 12 عامًا، وعلي رخا 12 عامًا، وجودي أبو بكر 11 عامًا.

وأشار فريق المبتكرين، في حديث لمرصد المستقبل، إلى أن مشاركتهم في المسابقة في نسخها السابقة وغيرها من المسابقات والمعارض العلمية، أتاح لهم الاحتكاك بالطلاب الجامعيين والخبرات الأكبر سنًا والاستفادة منها، وزاد معرفتهم بأحدث التقنيات الحديثة. وطور الفريق نموذجهم، بالاعتماد على نماذج سابقة، إذ غيروا معظم المكونات، وحسنوا من ابتكارات كانت تعتمد في تصنيعها على الخشب والتروس الصغيرة القابلة للكسر تحت الضغط، واستخدموا كذلك إطارات أكبر حجمًا من الابتكارات السابقة، لتسهيل حركة الروبوت.

واستفاد الفريق في الرسم الميكانيكي للروبوت من برنامج سولدوورك المتخصص في رسم الأجزاء الميكانيكية بصورة ثلاثية الأبعاد، مع الاستعانة بنظام برمجة آردوينو، وهو لوح تطوير إلكتروني يتكون من دارة إلكترونية مفتوحة المصدر، مع متحكم دقيق يُبرمَج عن طريق الحاسوب، مصمم لتسهيل استخدام الإلكترونيات التفاعلية في المشاريع متعددة الاختصاصات.



وقالت المشاركة في تطوير الابتكار، شهد ياسر محسوب مصطفى، الطالبة في المرحلة الثانوية، إن «الهدف من المسابقة وصنع الروبوت تعليمي بالدرجة الأولى، نسعى من خلاله إلى حل مشكلة الألغام الأرضية في الدول التي تعاني منها، خصوصًا في مصر التي تعد ثاني دول العالم من حيث وجود الألغام الأرضية، وكثير منها في منطقة البحر الأحمر والساحل الشمالي والصحراء الغربية والعلمين، وتحتل الألغام 22% من مساحه مصر، وقدرت إحدى بعثات الأمم المتحدة إلى مصر عدد الألغام في الصحراء الغربية بـ 19.7 مليون لغم. وفي عام 1997 كان عدد آخر الإحصاءات عن المصابين تشير إلى أن إجمالي عدد الضحايا بلغ 8301 من المدنيين والعسكريين؛ منهم 7611 مصابًا و690 قتيلًا.»

وأضافت إن «الروبوت قابل للتحكم عن بعد، وبدأنا بالفعل العمل على أن يتحرك الروبوت وحده آليًا، وبدأنا أيضًا بالتفكير في تصنيع ذراع آلية لتحفر وتخرج اللغم وتفككه دون تفجيره.»

عقبات

وواجه الفريق عقبات عدة متعلقة بعدم توفر الخامات والورش في الإسماعيلية، ما اضطرهم إلى السفر لإحضارها من القاهرة والإسكندرية، أو اقتنائها من خارج مصر في بعض الأحيان، وتسبب امتصاص الألمنيوم للحرارة في بعض الأحيان باحتراق دارات كهربية، وتفاديًا لذلك زود الفريق الروبوت بمراوح وغطوه بمادة الفوم العازلة لتعكس الحرارة. وتسبب ثقل الهيكل أيضًا في تكسير بعض التروس، ما دفع الفريق إلى تغييره بآخر أقل وزنًا.

ويعاني فريق المبكرين حاليًا من ضعف التمويل، إذ طوروا ابتكارهم بجهود ذاتية، متحملين تكاليف التصنيع وشراء المواد الأولية والسفر والإقامة للمنافسة في المسابقات، لذلك يأملون في تجاوز تلك المعوقات والحصول على دعم المستثمرين.

وقالت ولي أمر الطالبة شهد، إيمان عبد المعطي، لمرصد المستقبل، إن «الفريق كان يطمح للمشاركة في المؤتمر الدولي الخاص بتقنيات الروبوتات الذي اختتم أعماله في العاصمة الإسبانية مدريد، في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلا أنهم لم يتمكنوا من السفر، بسبب رفض السفارة الإسبانية لدى القاهرة، تأشيراتهم بحجة أن مبرر السفر إلى إسبانيا غير مقنع، ما تسبب في إشاعة حالة من الإحباط بين الأطفال المبتكرين.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ما هي أسرار القمر التي يحاول العلماء كشفها؟
التالى "واتسآب" تعترف بـ"الخبيث" وتقدم الحل