ناسا تقف حائرةً أمام لغزين عن المريخ

ناسا تقف حائرةً أمام لغزين عن المريخ
ناسا تقف حائرةً أمام لغزين عن المريخ

كشفت وكالة ناسا في يونيو/حزيران الماضي عن حقيقتين مدهشتين، إذ اكتشفت وجود مواد عضوية على سطح المريخ وخلصت إلى أن مستويات الميثان في غلاف المريخ الجوي تنحسر تارةً وتتدفق تارةً أخرى بمضي الوقت. أدت هاتان الحقيقتان إلى زعزعة فهم العلماء لعلم الأحياء النجمية. وعلى الرغم من أن هذا ليس دليلًا على وجود الكائنات الفضائية على سطح الكوكب، إلا أن غاز الميثان يصدر عادة على الأرض عن الكائنات الحية. وكتب فريق علماء دولي في الدراسة التي نُشرت مرخرًا في دورية أستروبيولوجي «يضعنا الاكتشاف الحديث لغازات الميثان أمام مواجهة مع بيانات تحتاج إلى تفسير.» وهذا ما فعله الفريق، إذ رتب القياسات والتجارب والمهمات التي على ناسا ووكالات الفضاء الأخرى وضعها على قائمة الأولويات في مهمة البحث عن أدلة على وجود الحياة على سطح الكوكب الأحمر.

يخطط العلماء لدراسة الفعالية الجيولوجية للمريخ، فهم يرغبون في فهم العلاقة بين هذه المركبات العضوية حديثة الاكتشاف وتقلبات الميثان في الغلاف الجوي. ويتمثل هدفهم في إيجاد آثار لجزيئات أخرى وغازات توفر ظروف المعيشة لأشكال حياة بدائية مجهرية للنجاة تحت سطح الكوكب، وإليك ما يبحثون عنه:

تدرج الأكسدة والاختزال:

تستخلص أجسامنا الطاقة من الطعام الذي نتناوله عبر تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تشكل تدفق ذي اتجاهين للإلكترونات وذرات الأكسجين بين الجزيئات. يُعد هذا الانتقال ثنائي الاتجاه أساسيًا لتزويد أجسامنا بالطاقة ويحدث في جميع أجسام الكائنات الحية، لكن يغيب هذا التوازن على سطح المريخ نتيجةً للظروف القاسية لغلافه الجوي. ويتسم الغلاف الجوي بأكسدة عالية تسبب حدوث هذه التفاعلات في اتجاه واحد فقط، ما يعني أن جميع الأشياء الحية على سطح المريخ تتفاعل بشدة مع الهواء لدرجة تمنعها من النجاة على سطحه. يبحث العلماء عن مكونات في الغلاف الجوي للمريخ تكسب التفاعلات الكيميائية الاتزان المطلوب، لتصبح فرص النجاة ممكنةً على سطحه.



مصدر الميثان:

تتضمن الخطوة الثانية اكتشاف وجود حياة سابقة على سطح المريخ أو نفيها. إذ اقترح الباحثون التنقيب عميقًا تحت سطح الكوكب لاكتشاف مصدر الميثان. وصحيح أن الكائنات الحية على الأرض تنتج الميثان نتيجةً لعمليات هضم الطعام، لكنها ليست المصدر الوحيد لهذا الغاز. وستنقب إن سايت -مهمة ناسا المقبلة- تحت سطح المريخ وهي مزودة بمعدات تدرس النشاطات الزلزالية، علها تنجح في اكتشاف دليل صريح للحياة.

لِم تتقلب مستويات الميثان؟ يسبب التجمد الموسمي للجليد ثم ذوبانه إطلاق الميثان مع مرور الوقت، وفقًا لبيانات المركبة الجوالة كيوريوسيتي. ولا توجد طريقة سهلة لمعرفة الزمن الذي مكثه الغاز على سطح الكوكب أو إن كانت كمياته في تزايد، ما يعني أن إيجاد مصدر الميثان أكثر تعقيدًا من الوصول إلى استنتاج لوجود كائنات فضائية.

سيتمكن العلماء من معرفة مصدر الميثان، هل هو العمليات الحيوية أم التفاعلات الكيميائية المعقدة التي لا تمت للحياة بصلة، عبر فحص التركيب الكيميائي للعينات تحت سطح الكوكب وأخذ قياسات الغلاف الجوي. لم يطرح الباحثون هذه الإجراءات لوجود دليل قاطع على وجود الحياة على سطح المريخ. إذ قال عالم الأحياء النجمية كالب شارف «من المنطق ألا نفترض وجود حياة على سطح كوكب آخر غير الأرض.» وإذا كانت توجد جراثيم مختبئة تحت سطح كوكب المريخ أو توجد أدلة ملموسة لحياة سابقة على سطحه، فستكون استراتيجية الباحثين فعّالة في اكتشافها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل نحن بمفردنا في الكون؟ ناسا تبحث عن طرق جديدة لاستكشاف التقنية الفضائية
التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية