للمرة الأولى عربيًا...الإمارات تختار رائدَي فضاء للانطلاق نحو محطة الفضاء الدولية

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الإثنين اختيار أول رائدَي فضاء إماراتيَّين لإرسالهما إلى محطة الفضاء الدولية خلال الشهور القليلة المقبلة ضمن مشروعها الطموح لاستكشاف الفضاء الخارجي وتطوير علوم الفضاء العربية.

ووقع الاختيار على رائدَي الفضاء: هزاع علي عبدان خلفان المنصوري، وسلطان سيف مفتاح حمد النيادي، من بين أكثر من أربعة آلاف شاب وشابة بعد خضوعهما لسلسة مكثفة من الاختبارات.

واختار برنامج الإمارات لرواد الفضاء مطلع يونيو/حزيران الماضي، 95 مرشحًا إماراتيًا ممن تتراوح أعمارهم ما بين 23 و48 عامًا لتدريبهم، وتضمنت الاختبارات النواحي الطبية والنفسية ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الإدارة الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) ووكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس.)

وبدأ تدريب الرواد بمرحلة أساسية للتعريف بأهداف وخطط البرنامج وتعلم مبادئ التخصصات العلمية كهندسة الفضاء والبحث العلمي والأنظمة المتبعة على متن محطة الفضاء الدولية، بالإضافة لتعلم اللغة الروسية. وفي المرحلة الثانية دخلوا مجال التدريب المتقدم والمكثف، لتعلم أساسيات صيانة وإدارة الحمولات، ومهارات تشمل علم الروبوت والملاحة والإسعافات الطبية وإدارة الموارد.

ومن المقرر أن ينطلق أحد الرائدَين إلى الفضاء في أبريل/نيسان العام القادم كأول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى الفضاء في مهمة مدتها عشرة أيام، في حين يبقى رائد الفضاء الثاني كاحتياطي للأول.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في صفحته على تويتر الإثنين «في إنجاز عربي جديد نعلن اليوم عن أسماء أول رائدي فضاء عرب لمحطة الفضاء الدولية؛ هزاع المنصوري وسلطان النيادي. هزاع وسلطان يمثلان كل الشباب العربي، ويرفعان سقف الطموحات للأجيال الإماراتية الجديدة، ألف مبروك لشعبنا وشبابنا.»

وأضاف «لدينا اليوم البرنامج الوحيد لإطلاق مسبار للمريخ في المنطقة، ولدينا قدرات صناعة الأقمار بنسبة 100% ولدينا رواد فضاء مواطنين، ولدينا قطاع فضائي باستثمارات تبلغ 20 مليار درهم. والأهم لدينا الإنسان الذي لا سقف لطموحاته إلا السماء؛ الخلاصة الإنسان العربي يستطيع إذا توفرت له الظروف.»

محطة الفضاء الدولية

وتعد محطة الفضاء الدولية إحدى أبرز إنجازات البشرية، وهي بمثابة قمر صناعي كبير صالح لحياة البشر، وجرت فيها المئات من التجارب العلمية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من الوصول إلى اكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنًا على سطح الكوكب.

وتدور المحطة في مدار أرضي منخفض ثابت بسرعة تتجاوز 5 كيلومترات في الثانية، وتستغرق 90 دقيقة لاستكمال دورة كاملة حول الأرض، وتضم على متنها طاقمًا دوليًا يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعيًا في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض، لتطوير المعرفة العلمية الإنسانية والتوصل إلى اكتشافات علمية لا يمكن التوصل إليها إلا في حال انعدام الجاذبية.

وبدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ مطلع القرن الحالي، ووصل عدد رواد الفضاء الذين استضافتهم إلى أكثر من 220 رائد فضاء ينتمون إلى 17 دولة، وتمتد الألواح الشمسية التي تزود المحطة بالطاقة على مساحة واسعة تزيد على نصف مساحة ملعب كرة قدم، ما جعلها ثاني أكثر جسم لامع في الفضاء بعد القمر.

هزاع المنصوري



يبلغ من العمر 34 عامًا. حاصل على بكالوريوس في علوم الطيران تخصص طيار عسكري من كلية خليفة بن زايد الجوية. يمتلك خبرة تمتد لأربعة عشر عامًا في الطيران الحربي، وخضع لمجموعة برامج تدريبية في الإمارات وخارجها؛ منها دورات تخصصية متقدمة في النجاة من الغرق وتدريب على الدوران وقوة التسارع تصل إلى 9 جي وعلى مناورات العلم الأحمر في الولايات المتحدة. تأهل عام 2016 ليكون طيار استعراض جوي منفرد، ويشغل حاليًا منصب طيار إف سي إف على طائرة إف16 بي60.

حقوق الصورة: مكتب دبي الإعلامي

سلطان النيادي

يبلغ من العمر 37 عامًا. حاصل على شهادة الدكتوراه في تقنية المعلومات (منع تسرب البيانات) من جامعة جريفيث الأسترالية عام 2016 وعلى الماجستير في أمن المعلومات والشبكات من الجامعة ذاتها وبكالوريوس في هندسة الإلكترونيات والاتصالات من جامعة برايتون في المملكة المتحدة، وأتم برنامج التعليم العام في تقنية المعلومات من المملكة المتحدة عام 2001. يعمل مهندس اتصالات وإلكترونيات وباحثًا في أمن المعلومات ولديه خبرة في العمل لدى القوات المسلحة الإماراتية في هندسة أمن الشبكات منذ العام 1999 حتى اليوم.

حقوق الصورة: مكتب دبي الإعلامي

برنامج الإمارات لرواد الفضاء

ويرعى البرنامج الوطني للفضاء وبرنامج الإمارات لرواد الفضاء، مركز محمد بن راشد للفضاء، ويهدف لإرسال مواطنين تتنوع تخصصاتهم ما بين الطيران المدني والقوات الجوية والهندسة والطب والشرطة وقطاع التعليم، لتنفيذ مهمات فضائية علمية.

ووقع مركز محمد بن راشد للفضاء في يوليو/تموز الماضي، اتفاقية تعاون مع وكالة الفضاء الروسية لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة سويوز إم إس الفضائية للمساهمة والمشاركة في الأبحاث العلمية الجارية.

ويحظى برنامج الإمارات لرواد الفضاء بتمويل مباشر من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الذي أطلقته دولة الإمارات عام 2007، ويعد الذراع التمويلية للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وهو الأول من نوعه في العالم العربي، ويهدف لدعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات بالدولة، وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية، وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي.

أبحاث الفضاء الإماراتية

وتتصدر الإمارات الدول العربية في الاهتمام بعلوم الفضاء، ما تجلى في إنشاء الوكالة الإماراتية لعلوم الفضاء. وفي أول مشروع عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، تعتزم الإمارات إطلاق مسبار الأمل من الأرض في يوليو/تموز 2020، ليصل إلى المريخ مطلع العام 2021، تزامنًا مع ذكرى مرور 50 عامًا على تأسيس الدولة.

ويقدم المشروع إضافات جديدة للدراسات العلمية الدولية عن الكوكب الأحمر وتوقعات طموحة لفهم التغيرات المناخية على كوكب الأرض.

ويطمح المشروع إلى تقديم صورة تفصيلية عن أنظمة المريخ المناخية، تعزز الجهود الدولية السابقة، التي بقيت منحصرة في تحديد نقطتَين على الكوكب الأحمر، وقياس الحرارة فيهما على مدار العام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تلسكوبان يرصدان موجات غريبة.. هل هي من كائنات فضائية؟