أخبار عاجلة

تحليل الذكاء الاصطناعي يظهر مقاومة الشعاب المرجانية للتغير المناخي

تحليل الذكاء الاصطناعي يظهر مقاومة الشعاب المرجانية للتغير المناخي
تحليل الذكاء الاصطناعي يظهر مقاومة الشعاب المرجانية للتغير المناخي

تؤدي مشكلة التغير المناخي إلى تدمير الشعاب المرجانية فهذه الأنظمة البيئية المائية الملونة حساسة لارتفاع درجة حرارة المحيطات وحموضتها. إلا أن الباحثين اكتشفوا نوعًا من الشعاب المرجانية قبالة سواحل جزيرة سولاوزي الأندونيسية يبدو مقاومًا للاحترار العالمي، وقد يضمن ذلك لنا نجاة نوع واحد على الأقل من الشعاب المرجانية في مواجهة التغير المناخي.

وأمضى الباحثون ستة أسابيع خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز في تحديد الشعاب المرجانية المقاومة للتغير المناخي مستعينين بغواصات خاصة مزودة بكاميرات تصور بزاوية 360 درجة، لالتقاط أكثر من 56 ألف صورة للشعاب المرجانية في المياه الضحلة ضمن مبادرة أطلق عليها اسم «50 نوعًا من الشعاب المرجانية،» وتمكنوا في المحصلة من تغطية مساحة 3,851 كيلومترًا مربعًا. واستعانوا في خطوتهم التالية من هذه المبادرة بالذكاء الاصطناعي لتحليل هذا الكم الكبير من الصور الملتقطة.

استخدم الباحثون بداية 400-600 صورة لتدريب الذكاء الاصطناعي على التعرف على أنواع الشعاب المرجانية واللافقاريات المختلفة في الصور، وأصبح النظام قادرًا بعد ذلك على التعرف عليها وتصنيفها من تلقاء ذاته. وقالت الباحثة إيما كينيدي لصحيفة الجارديان «أدى استخدام الذكاء الاصطناعي في التحليل السريع لصور الشعاب المرجانية إلى تحسن كبير في كفاءة عملنا؛ فالعمل الذي كان يتطلب إنجازه 10-15 دقيقة، تستطيع الآلة إتمامه في غضون ثوان قليلة.»

وتوصل الفريق بالاعتماد على تحليل الذكاء الاصطناعي إلى أن الشعاب المرجانية في منطقة سولاوزي في حال أفضل حاليًا مما كانت عليه سابقًا في العام 2014. وقالت كنيدي «بعد مرور أعوام بائسة عديدة شهد العلماء خلالها أسوأ حدث لموت الشعاب المرجانية، يعد اكتشاف هذا النوع أمرًا مشجعًا. فهذا يعني أن ما زال الوقت أمامنا لإنقاذ بعض هذه الشعاب بالاستناد إلى خطوات علمية.»



يعتقد العلماء بإمكانية حدوث انهيار كامل للنظم البيئية للشعاب المرجانية في العالم بحلول العام 2050 إن لم نقلل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. والنتيجة لن تكون كارثية على التنوع الأحيائي بسبب إيواء الشعاب لربع الأنواع البحرية فحسب، بل سينعكس تأثيرها بشكل رئيس أيضًا على البشرية.

تلعب الشعاب المرجانية دورًا مهمًا في حماية شواطئنا، ويمكنها أن تساهم في الإنجازات الطبية المستقبلية. فضلًا عن أنها جزء لا يتجزأ من قطاعي السياحة وصيد الأسماك، اللذين يؤمنان الوظائف والقوت لملايين الأشخاص حول العالم.

بوسع الباحثين الآن تعقب الشعاب المرجانية التي تتمتع بفرصة أفضل من غيرها للنجاة من الاحترار العالمي، ثم عليهم اتخاذ إجراءات لضمان عدم تعرضها لتهديدات أخرى -كالإفراط في الصيد أو التعرض إلى التلوث- تتسبب بالقضاء على تلك الشعاب المرجانية التي تعقد عليها الآمال بأن تبقى على قيد الحياة حتى العام 2050.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تلسكوبان يرصدان موجات غريبة.. هل هي من كائنات فضائية؟