أخبار عاجلة

دراسة: ضرر الهندسة الجيولوجية على المحاصيل أكثر من نفعها

دراسة: ضرر الهندسة الجيولوجية على المحاصيل أكثر من نفعها
دراسة: ضرر الهندسة الجيولوجية على المحاصيل أكثر من نفعها

ذكرت دراسة حديثة إن ضرر الهندسة الجيولوجية على المحاصيل أكبر من نفعها، ومن الخطأ اعتبارها طريقة مميزة لعكس آثار التغير المناخي، مؤكدة على أن البقاء دون فعل أي شيء أفضل بكثير من آثار الهندسة الجيولوجية.

وتُعرف الهندسة الجيولوجية بأنها تدخل متعمد واسع النطاق في النظم الطبيعية للأرض بهدف التصدي لتغير المناخ، ولها تقنيات عدة؛ أبرزها إدارة الإشعاع الشمسي عبر عكس نسبة من الطاقة الشمسية إلى الفضاء لتقليل ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.

وتلخص الفكرة الأساسية للهندسة الجيولوجية بأنها إمكانية البشر من إزالة الأضرار الجسيمة التي تسببوا بها في خطوة كبيرة وجريئة لتعديل الغلاف الجوي.

وعلى الرغم من اختلاف المقترحات للحد من الاحترار العالمي، إلا أن فكرة إدارة الإشعاع هي الطاغية على تلك المقترحات، من خلال حقن الهباء الجوي (aerosols) في طبقة الستراتوسفير للتقليل من كمية ضوء الشمس الواصل إلى سطح الأرض، ما يؤدي إلى تبريد الكوكب. واستُلهمت الفكرة من الانفجارات البركانية وغازاتها المنطلقة التي تشكل حجابًا مماثلًا.

وتعد الثورات البركانية الكبرى من الأسباب الطبيعية المؤثرة في المناخ، لأن انتشار رمادها في الغلاف الجوي يساعد في خفض حرارة الأرض، وتسبب انتشار رماد بركان جبل بيناتوبو في الفلبين عام 1991، في الغلاف الجوي، مثلًا بانخفاض معدلات درجة الحرارة العالمية بمقدار درجة واحدة لأعوام عدة.

وحاول فريق الباحثين المشارك بالدراسة في جامعة كاليفورنيا، معرفة تأثير هذا النهج على إنتاجية محاصيل الكوكب، محللين مستوى الهباء الجوي في الكوكب، وبيانات الإشعاع الشمسي، وتسجيل إنتاجية المحصول بعد ثوران بركان إل شيتشون في المكسيك عام 1982 وانفجار جبل بيناتوبو، واستنتجوا وجود أثر سلبي للانفجارات على نوعَين مختلفَين من المحاصيل؛ محاصيل سي3 مثل الأرز وفول الصويا والقمح ومحاصيل سي4 أي الفئة الشاملة للذرة.



وشرع الباحثون بتصميم نموذج للاطلاع على تأثير حقن الكبريتات في طبقة الستراتوسفير على إنتاجية المحاصيل، مستعينين بنماذج عدة لأنظمة الأرض من معهد ماكس بلانك الألماني للأرصاد الجوية.

وخلصت الأبحاث إلى أن انخفاض الإشعاع الناجم عن إدارة الإشعاع الشمسي يؤذي محاصيل الكوكب أكثر مما يساعدها انخفاض درجات الحرارة.

فكرة جريئة لكنها خطرة

وليست هذه أول دراسة تؤكد على مساوئ فكرة الهندسة الجيولوجية، إذ أكدت دراسات سابقة على أن إدارة الإشعاع الشمسي تشكل خطرًا على الأنواع في مناطق التنوع البيولوجي، ويرى آخرون بضرورة عدم الخوض فيها خشية العواقب غير المتوقعة.

وسبق أن أجرى الباحث في جامعة إكسيتر الواقعة في المملكة المتحدة، أنوتني جونز، دراسة في الهندسة الجيولوجية، أكدت نتائجها على أن «الهندسة الجيولوجية تتسم بالخطورة العالية، فهي تعود بالنفع على منطقة لكنها تسبب الضرر لمنطقة أخرى في الوقت ذاته.»

وبالعودة إلى فريق باحثي جامعة كاليفورنيا؛ فقد أشاروا في ورقتهم البحثية التي نشرتها مجلة نيتشر العلمية البريطانية، يوم الأربعاء، إلى أنه «بإمكان باحثين آخرين استخدام نهج مماثل لتحديد آثار إدارة الإشعاع الشمسي على أنواع مختلفة من الأنظمة؛ مثل صحة الإنسان ووظائف النظام البيئي، وفي حال التوصل إلى نتائج تفيد بأن إدارة الإشعاع الشمسي مشكلة أكثر من كونها حلًا، عندها قد نستبعد الفكرة رسميًا.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وفقًا لدراسة جديدة مثيرة للجدل … يمكن للآباء توريث حمض الميتوكوندريا النووي لأبنائهم!!