الإعلان عن المتأهلين إلى التصفيات النهائية ضمن مسابقة ناسا لتصميم المساكن المريخية

الإعلان عن المتأهلين إلى التصفيات النهائية ضمن مسابقة ناسا لتصميم المساكن المريخية
الإعلان عن المتأهلين إلى التصفيات النهائية ضمن مسابقة ناسا لتصميم المساكن المريخية

ذهبنا إلى القمر بضعة مرات فحسب، لكن طموحنا اليوم أكبر بكثير، إذ نسعى إلى استعمار المريخ.

وربما يحدث ذلك خلال بضعة عقود. ويتوقع إيلون ماسك أن بي إف إكس، صاروخ سبيس إكس الضخم، سيأخذ أول مجموعة من الركاب إلى المريخ بحلول العام 2024، إن سارت الأمور وفقًا للخطة. ومن المقرر إطلاق طاقم مارس ون، والذي سينتقل إلى مسكن دائم على المريخ بحلول العام 2031. وتخطط ناسا لمهمة مماثلة بحلول العام 2033.

وإيصال البشر إلى المريخ أمر صعب أصلًا، وتتضاعف تلك الصعوبة إن كنا نتحدث عن البقاء على قيد الحياة عليه لفترة طويلة، إذ يفترض أن يتحمل أي بناء على المريخ الإشعاع الشمسي المكثف والتغيرات اليومية الكبيرة في درجة الحرارة، ويوفر بيئة بضغط مناسب ليعيش البشر لفترة طويلة فيه. لكن صعوبة تصميم هذه المساكن تكمن في حجم المواد التي يجب نقلها بالصواريخ ووزنها.

ويبدو أن الطباعة ثلاثية الأبعاد أفضل وسيلة لفعل ذلك. ولسطح المريخ تحدياته الخاصة، لكن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أثبتت إمكاناتها في بناء المنازل على الأرض. وإن استخدمنا موارد محلية من سطح المريخ، فلن يضطر رواد الفضاء إلى شغل مساحة الصواريخ الثمينة بمواد البناء، وسيقلل ذلك تكلفة استيطان المريخ.

وأجرت ناسا في 2014 مسابقة لأفضل مسكن مريخي يصنع بالطباعة ثلاثية الأبعاد. وتطلبت المرحلتان الأوليتان من المشروع من الفرق تقديم مخططات، وإيجاد تقنيات ومواد مناسبة. وبعد أربعة أعوام من انطلاق المسابقة، وصل عدد المتأهلين إلى التصفيات النهائية إلى خمسة تصاميم مبهرة. وتوصلت الفرق الخمسة، وهي من جامعات وشركات أمريكية متخصصة في الهندسة المعمارية والإنشاءات، اليوم إلى هيكل كامل يمكن صنعه بالطباعة ثلاثية الأبعاد المستقلة على سطح كوكب آخر. وسيتقاسم المرشحون النهائيون جائزة قدرها 100 ألف دولار. وأما في المرحلة المقبلة، فعلى كل فريق إنشاء نموذج لمسكنه المريخي بثلث الحجم الأصلي.

وهذا ما يقترحه المتسابقون الخمسة:

المركز الأول: فريق زوفيروس

جاء فريق زوفيروس من روجرز، أركنساس بفكرة خلط خرسانة مريخية باستخدام مواد متوفرة على المريخ، وهي الجليد وأكسيد الكالسيوم وصخور المريخ. وتحوي قبة معدنية ضخمة خلاطة الخرسانة والطابعة ثلاثية الأبعاد، وتحمي القبة الهيكل الذي ستنتجه الطابعة من بيئة المريخ القاسية. وعند انتهاء الطابعة من قسم معين، تنتقل إلى مكان آخر وتكرر العملية. والمساكن الناتجة سداسية الشكل، ومصنوعة من الخرسانة النهائية التي يدعي الفريق أنها ستكون قادرة على تحمل المناخ القاسي وامتصاص الإشعاعات لحماية البشر الذين سيعيشون داخلها. ويجب شحن القبة المعدنية التي تحتوي على الطابعة، والأقفال الهوائية ونوافذ البناء النهائي بصورة منفصلة من الأرض.

المركز الثاني: إيه آي سبيسفاكتوري

حاول هذا الفريق من نيويورك استخدام عنصر الإنسانية في تصميم المساكن لإنشاء «مسكن مألوف ومريح وجميل،» وفقًا لموقع الفريق. والمسكن، واسمه مارشا، أسطواني لتوسيع المساحة الأرضية القابلة للاستخدام ولتحسين كفاءة الضغط. وتمنع الطوابق المتعددة السكان من أن يقتل بعضهم البعض (وهذا مصدر قلق حقيقي)، ما يوفر لكل نشاط أو مجموعة من الأشخاص مساحة مغلقة خاصة بهم.



وتسمح المحامل الانزلاقية على الأرض لجدران المسكن بالتنفس عندما تتمدد وتتقلص نتيجة تغير درجة الحرارة الخارجية.

وتوجد طبقتان: غلاف خارجي للحماية من البيئة القاسية، وطبقة داخلية يعيش فيها الناس. والغلاف الخارجي مصنوع من بلاستيك حراري قابل لإعادة الاستخدام، مدعوم بألياف صخرية محلية. وهذا النوع من البلاستيك، واسمه متعدد حمض اللبنيك، مناسب جدًا لأنه لا يتمدد أو يتقلص كبقية أنواع البلاستيك عند ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها.

فريق خان-ييتس

صمم فريق من جاكسون، ميسيسيبي مسكنًا يحتوي على نواة مسبقة الصنع، تثبتها المركبة على سطح المريخ. وعند وصول المركبة إلى الأرض، تمد النواة ذراع طباعة ثلاثية الأبعاد لطباعة أساسات الموطن البيضاوي وجدرانه. ويحتوي الغلاف الخارجي للمسكن على فتحات مصممة لتتيح لضوء الشمس الوصول إلى الداخل. وتوفر الفجوة بين الغلاف الخارجي والجزء الداخلي مساحة لحديقة خضراء تساعد على تصفية الهواء داخلها.

فريق سيرتش+آبيس كور

صمم هذا الفريق من نيويورك مسكنًا يحمي البشر من الإشعاعات، ويصفي ضوء الشمس الداخل. وأجرى الفريق شراكة مع آبيس كور، وهي شركة إنشاءات تملك أبنية كاملة مصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام خرسانة من نوع خاص. ويعيش السكان في هذا النموذج داخل حجر قابلة للنفخ يمكن نشرها على سطح المريخ قبل وصولهم. وتحمي القشرة المصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، والمكونة من الصخور، المساكن القابلة للنفخ من الإشعاع.

فريق جامعة نورث وسترن

صمم هذا الفريق حجرة ضغط قابلة للنفخ تحتوي على طابعة ثلاثية الأبعاد. وستطبع الطابعة الغلاف الخارجي من الموارد القريبة المتاحة على سطح المريخ. ويركز التصميم على وضع المطبخ والحمام والمختبر في جانب محدد من المسكن لتركيز عمليات السباكة والآليات الميكانيكية الأخرى في منطقة واحدة. واستلهم الفريق نسب حجم الغرف المختلفة وتصميمها من تجربة هاي-سيز من ناسا، وهي محاكاة للاستكشاف الفضائي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "سامسونغ" تتسلح بـ"القدرات الفائقة" لمواجهة غزو الصين وآيفون
التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية