أخبار عاجلة

الفقاعة القاتلة: كتلة مياه دافئة تهدد الثروة السمكية في خليج ألاسكا وتنذر بكارثة اقتصادية

الفقاعة القاتلة: كتلة مياه دافئة تهدد الثروة السمكية في خليج ألاسكا وتنذر بكارثة اقتصادية
الفقاعة القاتلة: كتلة مياه دافئة تهدد الثروة السمكية في خليج ألاسكا وتنذر بكارثة اقتصادية

منذ العام 2013 تزحف كتلة مياه دافئة لا يمكن وقفها على طول سواحل المحيط الهادي من ألاسكا إلى أمريكا الجنوبية مهددة الثروة السمكية في خليج ألاسكا ومنذرة بكارثة اقتصادية.

وتنبع خطورة الكتلة الغريبة من كونها أكثر دفئًا بدرجات عدة من معدل درجة حرارة مياه المحيط، ما قد يتسبب بفوضى عارمة.

ويرى العلماء أن سبب زحف الكتلة الدافئة والتفاوت في درجات حرارة المياه بشكل غير معهود، يعود للتغيرات المناخية والاحتباس الحراري الذي سببه البشر.

آثار مدمرة على البشر والأسماك

وعلى الرغم من عودة درجات الحرارة في خليج ألاسكا وأجزاء من المحيط الهادي إلى وضعها الطبيعي، ما زالت آثار الفقاعة القاتلة مستمرة إلى الآن. ونقلت الإذاعة الوطنية الأمريكية العامة، عن أحد خبراء الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة، أن أعداد أسماك القد في خليج ألاسكا وصلت اليوم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، بسبب زحف الفقاعة الدافئة.

ودفعت الآثار المدمرة للفقاعة القاتلة، حاكم ولاية ألاسكا، بيل ووكر، في مارس/آذار الماضي، إلى رفع رسالة للحكومة الفيدرالية، طالب فيها بالإعلان عن كارثةٍ يعاني منها قطاع صيد سمك القد في الولاية، ما يجعل صيادي الأسماك الملتزمين بدفع ضرائبهم، عرضة لأزمة اقتصادية قد تدفعهم للاستعانة بأموال الإغاثة، إذ سيُصبحون مستحقين لها.



وأكد ووكر في رسالته على أن «مالكي السفن ومشغليها وطواقمها والمعتمدين على الثروة السمكية في جميع أنحاء ألاسكا سيشعرون بآثار مباشرة، وسينعكس ذلك على قطاعات أخرى كالوقود والإمدادات والسلع، ويجعل الحكومة المحلية متخوفة من التأثير على القاعدة الاقتصادية، إذ ستشهد ولاية ألاسكا هبوطًا في عائدات الضرائب المتعلقة بصيد الأسماك.»

انقراض وشيك

وعلى الرغم من تطميناتٍ يبثها باحثون متخصصون يقللون من خطر الفقاعة الدافئة مشيرين إلى أن أعداد أسراب أسماك القد ستعود للتعافي في النهاية، يؤكد عالم الأحياء السمكية، مايك ليتزو، الباحث في جامعة ألاسكا، على عكس ذلك، معتبرًا أن «تناقص أعداد جماعة ما بشدة يفتح المجال لجماعات أخرى لاستهلاك مصادر غذائها.» إذ أن الانخفاض الحاد لأعداد أسماك القد يشكل فرصة لأسماك أخرى لتملأ مكانها في النظام البيئي.

وقال ليتزو «يجب أن تعتاد مجتمعات الصيد على احتمال حدوث مزيد من الصدمات المتكررة في النظام البيئي للمحيط.» وفقًا لما نقلته الإذاعة الوطنية الأمريكية العامة.

وللتغيرات المناخية الناجمة عن زيادة مستويات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، أثار خطيرة أخرى على المحيطات؛ منها ارتفاع منسوب المياه وزيادة درجة حموضة المحيطات وتبييض المرجان؛ ومثال ذلك ما حصل في الشعاب المرجانية في فلوريدا والكاريبي، ما يُعرض النظام البيئي البحري لخطر دائم.

وفي نهاية المطاف؛ نحن نقف أمام مثال جديد للانعكاسات الكارثية للتغير المناخي وما يسببه من دمار واسع النطاق، يتجلى هذه المرة على شكل ساكن المحيط الغامض؛ الفقاعة القاتلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية