أخبار عاجلة

علماء الفلك يجمعون بصمات ضوئية لكشف ألغاز الكون

علماء الفلك يجمعون بصمات ضوئية لكشف ألغاز الكون
علماء الفلك يجمعون بصمات ضوئية لكشف ألغاز الكون

يعتمد المحققون على بصمات الأصابع في حل قضاياهم وبات بإمكان علماء الفلك اتباع المبدأ ذاته، لكن عوضًا عن استخدام البصمات التقليدية، سيعتمدون على البصمات الضوئية في سعيهم نحو كشف أسرار الكواكب خارج نظامنا الشمسي.

استحدث باحثون من جامعة كورنيل فهرسًا مرجعيًا من الأطياف المعايرة والبياضات الهندسية؛ ويراد بالبياض الهندسي نسبة السطوع الفعلي لجرم، واعتمدوا في قراءاتهم على 19 جرم من أكثر الأجرام تنوعًا في نظامنا الشمسي، وتشمل كواكب مجموعتنا الشمسية الثمانية؛ ابتداء من الصخرية وحتى الغازية؛ بالإضافة إلى تسعة أقمار من المتجمدة إلى التي تقذف حممًا بركانية، وكوكبين قزمين، أحدهما في حزام الكويكبات، والآخر في حزام كايبر.

بمقارنة الأطياف المراقبة والبياضات الهندسية للكواكب خارج المجموعة الشمسية مع الفهرس الجديد، سيتسنى للعلماء تحديد خصائص تلك الكواكب نسبة إلى الفهرس الذي يضم نطاقًا واسعًا من العوالم المتجمدة والصخرية والغازية. ونشر الفهرس في مجلة آستروبيولوجي، وفيه أطياف أجرام نظامنا الشمسي وبياضاتها الهندسية وألوانها، ومن المقرر ظهوره على غلاف المجلة عند طباعتها في ديسمبر/كانون الأول القادم.

شاركت ليزا كالتينيجر في كتابة هذا الفهرس، وهي أستاذة مساعدة في علم الفلك ومديرة معهد كارل ساجان، وقالت ليزا «نستعين بنظامنا الشمسي في دراسة الأنظمة الأخرى، وتقف حصيلة معرفتنا به كحجر رشيد نسترشد به في فك ألغاز كوننا. ومستعينين بفهرس البصمات الضوئية، سنقارن كواكب خارج المجموعة الشمسية التي نرصدها حديثًا مع أجرام نظامنا الشمسي، سواء كانت غازية كزحل والمشتري، أو متجمدة كقمر أوروبا، أو بركانية كقمر آيو، أو حتى صخرية ككوكبنا.»

يتوفر الفهرس مجانًا على الموقع الإلكتروني لمعهد كارل ساجان، ويأتي ضمن إصدارين تتفاوت فيهما درجة دقة البيانات، ما يظهر لعلماء الفلك أثر الدقة الطيفية في التعرف على الأجسام، ويقدم الفهرس أيضًا أمثلة عن الكيفية التي تتغير بها ألوان نماذج النظام الشمسية التسعة عشر إن دارت حول نجوم غير شمسنا.



وقال جاك مادين، وهو المؤلف الرئيس للفهرس ومرشح الدكتوراة في معهد كارل ساجان «مع انطلاق القياسات الطيفية لأجرام نظامنا الشمسي خلال سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، فتحت آفاقًا جديدة أمام علوم الكواكب، وربما تشهد كواكب خارج المجموعة الشمسية نهضة مشابهة في المستقبل القريب، فالتقنية اللازمة لجمع الضوء مباشرة من كواكب شبيهة بحجم الأرض باتت في متناول اليد. وجلي أننا ندخل عصرًا جديدًا من القدرات الرصدية، إذ سينطلق إلى العمل قريبًا تلسكوب جيمس ويب الفضائي، ويجري العمل حاليًا على تلسكوبات أرضية ضخمة، كتلسكوب ماجلان الضخم والتلسكوب فائق الضخامة في تشيلي، ونحن في أمس الحاجة إلى فهرس لجميع الكواكب والأقمار التي نعرفها مسبقًا، لنقارنها مع أطياف الكواكب التي نكتشفها خارج مجموعتنا الشمسية.»

وسيتيح هذا الفهرس ترتيب عمليات الرصد للكواكب خارج المجموعة الشمسية وفقًا لدقتها، وسيقدم نظرات ثاقبة عن العوالم التي تستدعي أطيافًا عالية الدقة لتمييزها، فعلى سبيل المثال، يصنف الزهرة ككوكب صخري، لكن أشعة الشمس تنعكس عن غلافه الجوي الغني بثاني أكسيد الكربون عوضًا عن سطحه الصخري، ما يعني أن الألوان التي يرصدها الفلكيون من كوكب شبيه به تشابه تلك المرصودة من كوكب متجمد.

وفي علم الفلك، يشير مصطلح النطاق الصالح للحياة إلى المناطق المحيطة بالنجوم ضمن حدود تتوفر فيها كواكب ذات تراكيب مشابهة لكوكب الأرض ولديها مياه على سطحها، وعلى الأطراف الخارجية لهذا النطاق، يغلب أن تمتلك الكواكب الصخرية غلافًا جويًا كثيفًا شبيهًا بكوكب الزهرة، ما يعني أن تلك العوالم ستتطلب عمليات رصد طويلة لتحديد خصائصها بشكل سليم.

وقال جاك «نكتشف آفاقًا جديدة عندما ندرس نظامنا الشمسي من زاوية الراصد البعيد. وباكتشاف أسرار نظامنا الشمسي، سنحظى بقدرة أكبر على كشف أسرار العوالم الجديدة.»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية