أستراليا تواجه عواصف مطرية أشد مما تتوقعه نماذج الاحترار العالمي

أستراليا تواجه عواصف مطرية أشد مما تتوقعه نماذج الاحترار العالمي
أستراليا تواجه عواصف مطرية أشد مما تتوقعه نماذج الاحترار العالمي

أظهرت دراسة كبيرة تزايد قوة العواصف المطرية الشديدة وقصيرة الأمد بصورة أكبر مما توقعناه نتيجة الاحتباس الحراري. وقال الباحثون إن هذا سيؤدي غالبًا إلى زيادة الفيضانات المفاجئة والفيضانات في المدن. ووجد فريق من العلماء الدوليين بقيادة الدكتورة سلمى جيريرو من كلية الهندسة في جامعة نيوكاسل في المملكة المتحدة لأول مرة ازديادًا في العواصف المطرية القصيرة والشديدة على أستراليا خلال الأعوام الخمسين الماضية. وكانت العواصف أكبر بكثير من المتوقع في ظل تغير المناخ. ونشرت الدراسة في مجلة نيتشر كلايمت تشينج. وتبين الدراسة أنه في أستراليا:

  • تتزايد الأمطار اليومية الشديدة نتيجة مستويات الاحترار الإقليمي والعالمي التي نشهدها.
  • كمية الماء الهاطل في العواصف المطرية (كالعواصف الرعدية) كل ساعة يرتفع بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أعلى من المتوقع، وكانت أكبر الزيادات في العواصف الشديدة.
  • لهذه الزيادة الكبيرة آثار على تواتر الفيضانات المفاجئة وشدتها، وخاصةً إذا بقيت النسبة على حالها مستقبلًا.

وقالت المؤلفة الرئيسة للدراسة، الدكتورة سلمى جيريرو «اعتقدنا سابقًا بوجود حد لكميات الأمطار الهاطلة خلال هذه العواصف الشديدة نتيجةً لارتفاع درجات الحرارة، لكن الأمطار تجاوزت هذا الحد الأعلى، ونشهد اليوم ازديادًا في هطول الأمطار بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أعلى من المتوقع خلال هذه العواصف المطيرة القصيرة والشديدة. وهذا لا يعني أننا سنرى هذه الزيادة في كل مكان، لكن المهم أن نفهم لماذا أصبح هطول الأمطار أكثر حدة في أستراليا، وأن ننظر إلى التغيرات في أماكن أخرى في العالم. وسيتغير هطول الأمطار مستقبلًا من مكان لآخر، ويتعلق ذلك بالظروف المحلية وارتفاع درجات الحرارة.»

تأثير ذلك على الفيضانات

تظهر الدراسة أن التغيرات المستقبلية في العواصف الرعدية القصيرة والشديدة قد تكون أقوى من المتوقع، ولذلك آثار على الفيضانات. وقال البروفيسور سيث ويسترا، المؤلف المشارك من جامعة أديلايد في أستراليا «هذه التغيرات أكبر بكثير مما يراعيه المهندسون اليوم عند تصميم البنية التحتية لمواجهة الفيضانات في أستراليا. وإذا استمر معدل التغير هذا، فإننا نخاطر بالوصول إلى مستويات فيضانات مستقبلية غير مقبولة وفقًا لمعايير اليوم.» وأوصى المؤلفان باختبار البنية التحتية القائمة والمخططة للتكيف مع تغير المناخ بصورة مناسبة.



وحلل الفريق التغيرات التي طرأت على معدلات هطول الأمطار اليومية والساعية بين عامي 1990 و2013 وبين عامي 1966 و1989، من 107 محطات جوية منتشرة في أستراليا. وعلى الرغم من أن العواصف الشديدة اليومية قد تؤدي إلى فيضان الأنهار، فالعواصف الشديدة في كل ساعة (وخلال ساعات عدة) تؤدي إلى فيضانات في المدن، وفيضانات في الأنهار الصغيرة والانزلاقات الأرضية. وبين فترتي التحليل، ارتفع متوسط درجة الحرارة العالمية بمعدل 0.48 درجة مئوية. ونظرًا لأن كمية الرطوبة التي يمكن أن يحملها الهواء تعتمد على درجة الحرارة (يمكن أن يحمل الغلاف الجوي نحو 6.5% ماء أكثر عند كل ارتفاع لدرجة الحرارة بمعدل درجة واحدة)، أمكن حساب مقدار الهطول المتوقع.

وكانت الزيادات المرصودة في معدلات الهطول اليومية في جميع أنحاء القارة الأسترالية ضمن ما كان متوقعًا لزيادة الاحترار العالمي والمحلي الحالية، لكنها كانت ضمن حدود التقلبات الطبيعية للمناخ، ولهذا لا يمكننا اليوم ربطها بتغير المناخ.

وكانت الزيادات الساعية أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات من المتوقع، وأعلى من ذلك حتى في شمال أستراليا الاستوائي. وليست هذه التغيرات ضمن التقلبات الطبيعية، ولا يمكن تفسيرها بالتغييرات التي تطرأ نتيجة عوامل أخرى كتردد إل نينيو الجنوبي أو موسمية سقوط الأمطار الشديدة. وأظهر هذا البحث صعوبة توقع هطول الأمطار الشديدة في كل ساعة اعتمادًا على درجات الحرارة فقط، لأنها ظاهرة معقدة تعتمد على متغيرات جوية عديدة أخرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ما هو التسمم بالماء وكيف يحدث وما خطورته
التالى علماء الحاسوب يطورون نظامًا لإنتاج أصوات واقعية للرسوم المتحركة