شركة ماجيك ليب تقدم عرضًا محبطًا ومؤشرًا على تراجع الواقع المعزز

شركة ماجيك ليب تقدم عرضًا محبطًا ومؤشرًا على تراجع الواقع المعزز
شركة ماجيك ليب تقدم عرضًا محبطًا ومؤشرًا على تراجع الواقع المعزز

عدسات الواقع الافتراضي

جمعت شركة ماجيك ليب تمويلًا قدره 2.3 مليار دولار منذ تأسيسها وحتى مارس/آذار 2018، وهو تمويل ضخم بالنسبة لشركة ناشئة تعنى بتقنيات الواقع المعزز، وهي الشركة التي أنتجت الفيديو الشهير الذي يظهر يخرج من أرضية صالة رياضية أمام جمهور مصدوم.

وقد تتسنى لك فرصة الحصول على أحدث تقنيات ماجيك ليب في وقت أقرب مما تظن: إذ أعلنت الشركة أنها ستطلق في الأسواق خلال الصيف المقبل أول عدة واقع مختلط، وتسمى ماجيك ليب ون كريتور إيديشن، وستكون شركة الاتصالات الأمريكية إيه تي آند تي البائع الحصري للعدة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

هل هذا كل شيء؟

عندما نلقي نظرة فاحصة على هذه العدة، نجدها مخيبة للآمال، وهذا أقل ما يمكن أن يقال عنها. وفي هذا الصدد، سجل أحد المطورين عرضًا تجريبيًا يظهر شخصية جولم الخيالية وهي ترمي صخرة افتراضية على مرتدي العدة، وظن البعض أنها مجرد لعبة يراد بها تفادي الصخور التي يرميها جولم بحركة يد أو إشارة، إلا أن الصخرة التي رماها جولم مرت ببساطة عبر المرتدي دون أن يؤثر عليها. وإذا قارنا التمويل الهائل التي حازت عليه الشركة، بالإضافة إلى سعيها الحثيث نحو تطوير تقنيات متقدمة على مدار الأعوام الأربعة الماضية، نجد أن عدتها الجديدة لا تمثل إنجازا عظيمًا، ولا تستحق إهدار هذا الكم الهائل من الموارد.

مقارنًا بين تطلعات ماجيك ليب الماضية وإنجازاتها الحالية، فقال:

ماجيك ليب في عام 2015: سنطور عدة واقع مختلط تقاتل بها كائنات فضاية رقمية وروبوتات اعتمادًا على أسلحة أنتجت بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.



ماجيك ليب في عام 2016: انظر إلى أولئك الأطفال وهم يستمتعون بمشاهدة حوت في صالة رياضية.

ماجيك ليب في عام 2018: هذا الكائن الافتراضي الصغير سيرميك بالصخور.

سوق متنامية.

تنمو سوق الواقع المعزز بسرعة، وخاصة في الشرق الأوسط وإفريقيا. ووفقًا لتحليل أخير أجرته شركة آي دي سي، وقد تصل قيمة هذه السوق إلى 6 مليار دولار بحلول العام 2020.

أصبحت شركة مايكروسوفت إحدى أبرز الشركات المنخرطة في سوق الواقع المختلط، وما فتئت تمضي نحو تحسين عدة مايكروسوفت هولولنز، وهي عدة واقع مختلط أطلقتها في العام 2016، غير أن تطبيقاتها المقترحة تختلف قليلًا عن تطبيقات ماجيك ليب، إذ وضعت مايكروسوفت التطبيقات الصناعية نصب عينيها: كأن يستخدم المعماريون عدتها في دراسة نماذج افتراضية للمنازل، أو أن توظفها الشركات في المؤتمرات الهاتفية عبر تمثيلات هولوجرافية، أو أن يستخدمها عمال البناء كخوذات واقع معزز. وتتطلع ماجيك ليب إلى استخدامها في تطبيقات أكثر متعة، وقد تدمجها أيضًا مع أنشطة الحياة اليومية.

قدمت ماجيك ليب أداءً محبطًا في عرضها الأخير، وقد ينعكس ذلك سلبًا على هذا القطاع التقني، فمن غير المرجح أن يبدي أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية استعدادهم للاستثمار في شركة ماجيك ليب، أو أي شركة واقع معزز تأتي بعدها.

رمية نحو القمر

 تسعى ماجيك ليب لتحقيق أهداف طموحة، فرسمت في أذهاننا مستقبلًا سحريًا ندرس فيه النظام الشمسي في الهواء الطلق عبر وتملأ قاعات الطلاب تجارب فريدة من الواقع المعزز. غير أن العرض الأخير يشير إلى فجوة كبيرة بين قدرات الشركة وأهدافها، فما زال أمامها شوط طويل حتى تحقق ما تصبو إليه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وفقًا لدراسة جديدة مثيرة للجدل … يمكن للآباء توريث حمض الميتوكوندريا النووي لأبنائهم!!