إيلون ماسك يرسل فريقًا من المهندسين لمساعدة الأطفال المحاصرين في تايلاند

إيلون ماسك يرسل فريقًا من المهندسين لمساعدة الأطفال المحاصرين في تايلاند
إيلون ماسك يرسل فريقًا من المهندسين لمساعدة الأطفال المحاصرين في تايلاند

حوصر اثنا عشر صبيًا مع مدربهم داخل كهف غمرته مياه الفيضانات منذ 23 يونيو/حزيران، ويبعد الكهف أربع كيلومترات عن مجمع كهوف ثام لوانج في شمال تايلاند، وما زال الأطفال يتمتعون بصحة جيدة، لكن لا توجد حتى الآن طريقة واضحة لإنقاذهم، باستثناء الانتظار حتى انتهاء موسم الأمطار الموسمية الذي يستغرق شهورًا، إن لم يرتفع الماء كثيرًا خلال هذه المدة.

قد يعتقد البعض أن أسهل طريقة هي تعليم الأطفال الغوص حتى يستطيعوا الخروج من الكهف، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة، إذ يستغرق قطع المسافة عدة ساعات، وهو أمر خطير للغاية، فبعض المناطق ضيقة يصل عرضها إلى 70 سنتيمترًا، بالإضافة إلى بعض الأجزاء المغمورة بالماء على عمق 30 مترًا، وفي الواقع، توفي جندي سابق تابع للبحرية التايلاندية بسبب نقص الأكسجين خلال محاولته العبور ومساعدة الأطفال يوم الجمعة الماضي.

اقترح إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة بورينج كومباني إرسال فريق من مهندسي سبيس إكس وبورينج كومباني للمساعدة في عملية الإنقاذ، وقال ماسك في تغريدة على موقع تويتر في يوم 6 يوليو/تموز «يتوجه فريق من مهندسي سبيس إكس وبورينج كومباني إلى تايلاند لتقديم العون للحكومة، إذ توجد العديد من التعقيدات التي يصعب تقييمها دون معاينتها شخصيًا.»

لم تكن طريقة مساعدة فريق المهندسين واضحة في البداية، إذ

« تمتلك شركة بورينج كومباني رادارًا متطورًا يساعد في عمليات الحفر تحت الأرض» لكن عملية الحفر لمسافة 800 متر ستستغرق وقتًا طويلًا وستعرض حياة الأطفال إلى الخطر بسبب إمكانية انهيار الكهف أو تساقط الصخور.»

الحل الآخر هو ضخ المياه إلى خارج الكهف، وهذا ما تفعله الحكومة التايلاندية الآن، لكن هذه العملية تحتاج إلى كمية هائلة من الطاقة والوقت، إذ تضخ الحكومة التايلاندية 180 ألف ليتر في الساعة، وهذا يعني أنها العملية ستستغرق أربعة أشهر حتى يستطيع المنقذون الوصول إلى الأطفال، وقد تعيد الأمطار الغزيرة غمر الكهف من جديد.

نشر جيمس ينبامرونج مؤسس شركة موسبيس تيك صورة توضح خطورة عملية الإنقاذ، إذ تقع المنطقة الأضيق في منتصف الطريق إلى مكان وجود الأطفال، وتوجد قبلها وبعدها أدوات غوص ومناطق راحة، ورجح ينبامرونج إمكانية الحاجة إلى عدة محاولات لإدخال أنبوب الهواء عبر هذه المنطقة.

اقترح ماسك في النهاية استخدام أنبوب من النايلون قابل للنفخ قطره متر وطوله كيلومترين، وسيساهم نفخ الأنبوب في إنشاء نفق خال من الماء يسمح للأطفال بالخروج من الكهف، ويعترف ماسك بأن عملية الإنقاذ لن تكون بسيطة، إلا أن الحل الذي اقترحه يبدو ذكيًا، إذ سيجعل المناطق الضيقة من الكهف قابلة للعبور، لكن الكثيرين يشككون في فعالية هذا الحل، فكيف سيتأكد المهندسون من سلامة الأنبوب خلال عملية الإنقاذ، وماذا سيحدث إذا ثقب النفق المصنوع من مادة هشة للغاية؟ هل سيتسرب الماء إلى داخله معرضًا حياة الأطفال داخله للخطر؟



رد ماسك في وقت لاحق على هذه الأسئلة في

على موقع تويتر، مؤكدًا أن الأنبوب سيصنع من مادة كيفلار التي تتمتع بمقاومة أكبر للاحتكاكات، وطالب ماسك بالاتاصال بالغواصين المحليين لمعرفة معلومات أدق عن الكهف.

يوجد أيضًا فرق في ضغط الهواء بين طرفي الأنبوب، وهذا هو السبب الذي يجبر الغواصين على العودة على مراحل إلى سطح الأرض، ويجب أن يُجهز الأطفال بجهاز تنفس، ما يجعل العملية أكثر تعقيدًا.

ليست هذه المرة الأولى التي يعرض ماسك مساعدته لحل الأزمات، إذ تبرع ماسك في العام الماضي ببطاريات باور وول للمساعدة في تشغيل مستشفيات بورتوريكو بسبب انقطاع الكهرباء عن الجزيرة بعد إعصار ماريا، لكن تدخله في هذه الحالة يطرح تساؤلًا عما إذا كان ماسك يهدف أيضًا إلى تحسين صورته أمام الناس، إذ يشارك في عمليات الإنقاذ عدد كبير من الغواصين والمسؤولين الحكوميين الذين يتمتعون بخبرة في حل هذه المشكلات بطرائق ذكية، وهم لا يحتاجون إلى نصائح ماسك، وليس هذا هو الوقت المناسب لاختبار بعض التقنيات التجريبية، خصوصًا بوجود خطر على حياة ثلاثة عشر طفلًا.

قد يعتبر البعض أن هذا هو الوقت المناسب لتجريب طرائق جديدة، لكن من المؤكد أن توفير

الطاقة من خلال بطاريات باور وول سيكون مفيدًا في عملية الإنقاذ.
قد يؤدي تدخل ماسك إلى تقويض الجهود التي تبذلها الحكومة التايلاندية، إذ يبدو أن خطط الحكومة -التي يمولها دافعو الضرائب في تايلاند والمتبرعون- تسير كما هو مخطط لها، ويعتقد البعض أن تدخل أغنياء العالم سيؤدي إلى حصول فرق الإسعاف الأولي على تمويل حكومي أقل، ما سيؤدي إلى خسارة كبيرة، لأن الأغنياء لن يمولوا عمليات الإنقاذ إلا إن شعروا بأهميتها، أو إذا كانت ستساهم في تحقيق مصالحهم.

سيظهر لنا مع مرور الوقت مدى فعالية جهود الحكومة التايلاندية، وما زال الأمل كبير بإنقاذ الأطفال قريبًا، بمساعدة ماسك أو بدونها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء