أخبار عاجلة

باحثون يطورون علاجًا مناعيًا واعدًا ضد السرطان

باحثون يطورون علاجًا مناعيًا واعدًا ضد السرطان
باحثون يطورون علاجًا مناعيًا واعدًا ضد السرطان

تركز أغلب أبحاث العلاجات المناعية ضد السرطان على تقوية الخلايا المناعية التائية ودعمها لمحاربة الأورام، لكن أشيش كولكارني، وهو مهندس أحياء طبية وكاتب رئيس في الدراسة من جامعة ماساتشوستس أمهيرست يرى أن ذلك غير محصور بها، وقال «معلوم أن أنواعًا أخرى من الخلايا المناعية قد تكون مهمةً في محاربة السرطان أيضًا،» ونشر مع زملائه من مستشفى برجهام آند ومن تقريرًا يوضح إمكانية تعزيز استجابات الخلايا المناعية البالعة ضد السرطان في النماذج قبل السريرية باستخدام جزيء فوقي ذاتي التجميع.

تبتلع الخلايا المناعية البالعة الأجسام الغازية ومنها العوامل الممرضة والبكتريا وحتى الخلايا السرطانية، لكن أحد نوعي الخلايا السرطانية لا ينفذ هذه المهمة دائمًا، فالخلايا البالعة من النوع إم 1 مضادةً للأورام، أما الخلايا من النوع إم 2 فيمكن أن يسخرها الورم لصالحه لتساعده على النمو. وتفرط الخلايا الورمية في التعبير عن بروتين يرسل إشارة للبالعات بعدم ابتلاع الخلية الورمية، ما يعني أن طلائع الخلايا البالعة المولدة للأورام قد تشكل نحو 30% إلى 50% من كتلة الورم الأساسية، وفقًا لكولكارني.

قال كولكارني «نستخدم تقنيتنا في إعادة برمجة الخلايا إم 2 وتحويلها إلى إم 1 عبر تثبيط طريق إشارات إم 2،» وأضاف «أدركنا أن إعادة برمجة الخلايا البالعة وتثبيط بروتين منع ابتلاع الخلايا الورمية يساعدان في الوصول إلى توازن الخلايا إم 1 وإم 2 وزيادة نسبة الخلايا إم 1 داخل الورم وتثبيط نمو الورم.» نُشرت الدراسة في مجلة نيتشر بايوميديكال إنجينيرنغ.



وفقًا كولكارني، استخدم الباحثون تقنيةً ثنائية الوظيفة لمعالجة مشكلة إعادة برمجة إم 2 وتحسين قدرة الخلايا البالعة على ابتلاع الخلايا الورمية. إذ استخدم هو وأنوجان راميش الباحث التقني في الدراسة بالإضافة إلى زملاء في الهند وفي مستشفى برجهام آند ومن التابع لكلية هارفارد للطب نظام فوق جزيئي متعدد المكونات ينظم ذاته على مقياس نانوي لإيصال مثبطات الأجسام المضادة بالإضافة إلى الدواء إلى داخل الورم. وقال كولكارني «هذه المرة الأولى التي يجمع فيها أحدهم بين علاج يستهدف الخلايا البالعة إم 2 وجسم مضاد يثبط إشارة عدم ابتلاع الخلايا الورمية في نظام إيصال واحد،» وأضاف «يمكن استخدام هذه الطريقة مع علاجات أخرى، إذ اختبرناها في النماذج قبل السريرية لمرضي الميلانوما وسرطان الثدي اللذين يمتازان بالعدوانية، ونخطط لاستخدامها في أنواع سرطانية أخرى مع علاجات حالية أخرى مثل تلك المعتمدة على الخلايا التائية المستخدمة في المستشفيات.»

وفقًا للتقرير، اختبر الباحثون العلاج فوق الجزيئي في السرطانين على النماذج الحيوانية وقارنوها مباشرةً مع نتائج العلاجات الحالية. إذ طورت الفئران غير المعالجة أورامًا كبيرةً في اليوم العاشر، أما تلك التي تلقت علاجات مستخدمة حاليًا أظهرت انكماشًا في حجم الورم، لكن الفئران التي عولجت بالنظام فوق الجزيئي أظهرت تثبيطًا تامًا لنمو الورم. ولاحظ الفريق ارتفاع معدل النجاة وانخفاض كبير في انتشار العقد السرطانية المنتقلة. قالت الكاتبة المساعدة شيلاديتيا سينجوبتا في مستشفى برجهام آند ومن «شاهدنا الخلايا البالعة وهي تبتلع الخلايا السرطانية،» وأضاف الفريق صورًا مجهريةً في الدراسة تظهر الخلايا البالعة وهي تلتقم الخلايا السرطانية.

يرى كولكارني أن الخطوة التالية تتمثل في استمرار اختبار العلاج الجديد في النماذج قبل السريرية لتقييم أمانه وكفاءته وجرعته. وحصل فريقه على ترخيص للعلاج فوق الجزيئي الذي طوره ويأمل في تطبيق العلاج في التجارب السريرية إذا استمر العلاج قبل السريري في إظهار نتائج واعدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء