أخبار عاجلة
استخدام الروبوتات لمساعدة كبار السن -
كيف أفتح بريدي الإلكتروني -
«هواوي» تُحضر لثورة في عالم النظارات -
طرح هاتف نوكيا Nokia 3.1 Plus في المملكة -
كاميرا السيلفي ستصورك كلما فتحت هاتف سامسونج ! -

العالم الذي أعاد تقييم معادلة دريك يظن أن الحياة موجودة خارج الأرض أيضًا

نحن شبه متأكدون أننا الكائنات الذكية الوحيدة في الكون، لكن أي شخص يقول إنه متأكد من ذلك تمامًا ساذج. ونحن لا نعرف ما يكفي عن الكون للتوصل إلى إجابة دقيقة في كلتا الحالتين. وتوجد مليارات النجوم والمجرات، فأين الكائنات الفضائية؟ هذا هو التناقض الذي تطرحه مفارقة فيرمي، التي تحاول تحديد سبب عدم رؤيتنا كائنات حية خارج الأرض. وكان الخبراء الذين حاولوا فهم مفارقة فيرمي يستخدمون معادلة دريك لوضع قيمة رقمية لاحتمال وجود كائنات حية (الذكية منها خاصة) في أي مكان آخر غير الأرض.

وتنص معادلة دريك، والتي وضعها عالم الفلك فرانك دريك في العام 1961، على ما يلي:

N = (R*) (fP) (ne) (fL) (fi) (fc) (L)

N عدد الحضارات التي قد نتصل بها يومًا

R* معدل تكون النجوم في مجرتنا

fP نسبة النجوم التي تدور حولها كواكب

fL نسبة الكواكب التي قد تستضيف كائنات حية

fi نسبة الكواكب التي قد توجد فيها كائنات حية ذكية

fc نسبة الحضارات التي تملك تقنيات كافية لإرسال إشارات نستطيع رصدها

L المدة الزمنية التي يستغرقها إرسال تلك الإشارات عبر الفضاء

ولا يمكن تحديد كل هذه القيم بصورة دقيقة، مثل عدد النجوم التي تدور حولها كواكب. وهي خاضعة للتقدير، وفقًا لبحث جديد. ولذا يجب أن تكون أي إجابة لمعادلة دريك مجموعة من القيم، وليس مجرد رقم واحد. وعندما وضع الباحثون أرقامهم التقديرية، آخذين هذه المجالات في الحسبان، وجدوا أن احتمال كون البشر الحضارة الوحيدة في مجرة درب التبانة يتراوح بين 53% و99.6%، واحتمال أننا الكائنات الحية الذكية الوحيدة في الكون يتراوح بين 39% و85%. ولكن، ووفقًا لمجلة نيو ساينتست، فإن معظم التغطية الإعلامية لهذه الدراسة أخذت أكثر الأرقام تشاؤمًا ضمن المجالات الموضوعة، على الرغم من أن الأرقام الأخرى في هذه المجالات قد تكون صحيحة.

حقوق الصورة: جيتي إيمجز

وللحصول على معلومات أكثر، أجرى مقابلة مع أندرس ساندبرج، وهو باحث كبير في معهد مستقبل البشرية للعلوم بجامعة أوكسفورد، وأحد علماء هذا البحث الجديد.

: أولاً، نرجو أن تحدثنا قليلًا عن نفسك؟ لماذا قررت الخوض في هذا المجال، ولماذا عملت ضمن هذا المشروع بالتحديد؟ وما أنواع الأسئلة التي تريد الإجابة عليها؟

أندرس ساندبرج: حصلت على درجة الدكتوراه في العلوم العصبية الحاسوبية، وأجريت محاكاة لعملية تخزين الذكريات في الدماغ. لكنني كنت دائمًا مهتمًا بالتفكير في مستقبل البشرية. وهكذا انتهى بي المطاف في معهد مستقبل البشرية في مدرسة أوكسفورد مارتن في جامعة أكسفورد. وهنا لدي فرصة للتعامل مع أكبر الأسئلة المحتملة عن مستقبل البشرية. وأحد أهم الأسئلة «ما مدى خطورة المستقبل؟» وإحدى طرائق الإجابة عن ذلك، البحث عن مدى نجاح كائنات ذكية أخرى. وبالنظر إلى أننا لا نرى أيًا منها، هل يمكن أن يكون الكون مكانًا خطيرًا؟ أو أنه فارغ من الكائنات فحسب؟ وقد تعطينا معرفة التوازن بين هذين الجوابين الممكنين أدلة قيمة على مستقبلنا.

: قبل هذه الدراسة، حاول معظم الباحثين حل معادلة دريك، وقدموا قيمة واحدة لاحتمال وجود كائنات حية خارج الأرض. لماذا برأيك؟ على الرغم من أن أفضل طريقة للحل هي مجموعة من القيم، وشرح لطريقة البحث مع الإحصاءات المستخدمة. فلماذا لم يحدث ذلك؟

ساندبرج: لأنهم كانوا يعرفون أنه تقدير تقريبي. ولهذا وُجدت المعادلة أصلًا. فلماذا يعقدون شيئًا يعرفون أنه تقديري؟ لكن حل المعادلة بهذه الطريقة البسيطة يتجاهل احتمالات قد تؤدي إلى نتائج مختلفة. والسبب الآخر هو أن الرياضيات كانت أصعب سابقًا، فلم يكن في العام 1961 حاسبات جيب، أما اليوم، فمن الضروري استخدام الحواسيب المتطورة. وحتى وإن لم تكن الحسابات الناتجة مؤكدة، ولنقل إن احتمال صحتها واحد من الألف. وبعد حل المعادلة باستخدام التقديرات الموجودة نحصل مثلًا على نتيجة قدرها 42، وهي غير مؤكدة. ولكن حتى وإن كانت غير مؤكدة تمامًا، فالاحتمال ما زال واردًا، وهذا ما نحاول اكتشافه.

: هل استخدمت أنت وفريقك أساليب مختلفة غير هذه النطاقات الإضافية؟ وما الذي كان ناقصًا في الأبحاث السابقة برأيك؟

ساندبرج: أغلب ما فعلناه، إضافة نطاقات عدم اليقين هذه (أو توزيعات احتمال عدم اليقين، في بعض الحالات). وأجرينا أيضًا بعض الحسابات المرتبطة بكيفية اختلاف أنواع الأدلة، مثل عدم رؤية كائنات فضائية في بعض الأنظمة الكوكبية، أو العثور على حياة على كوكب آخر، أو اكتشاف آثار قديمة تؤثر على تقديراتنا للكون. وأجرى كلاوديو ماكون سابقًا حسابات مشابهة جدًا لبحثنا، لكنه لم يحدد نطاقات عدم اليقين بالطريقة التي نتبعها، وأجرى دنكن فورجان حسابات مشابهة بطريقة احتمالات بيشان. ولكني أظن أن غالبية الناس لن يرتاحوا لفكرة استخدام هذا النوع من الرياضيات.



: عند تجريب أرقامكم في المعادلة، هل فوجئتم بهذا النطاق الكبير لاحتمالات وجود حضارات أخرى في الفضاء؟

ساندبرج: كنا نعرف ضمنيًا أننا سنحصل على نطاق احتمالات واسع، لأننا وضعها الحسابات استنادًا إلى العلوم الحالية والمنشورات السابقة. وكان ذلك رائعًا، إذ كان الاحتمال الأكبر سابقًا أننا لوحدنا.

: اطلعنا على أعمالك ضمن مقالات تقول إن بحثًا جديدًا خلص إلى أننا وحدنا في الكون. ولكن يبدو أن عملك الفعلي يقدم وجهة نظر أدق؛ إذ ربما يكون احتمال أننا الحضارة الوحيدة في الكون 99%، أو ربما يكون 40%. فهل ترى أن التغطية الإعلامية لأبحاثك كانت دقيقة؟

جواب: فكرة الورقة البحثية عامة، وتتعامل مع عدم اليقين من احتمال غير معروف. وأنا مسرور لأن الناس لم يسيئوا فهمها أكثر. لكن يجب إيضاح أمور كثيرة، وخاصة لبعض الناس الغاضبين منا لأنهم يرون أن ادعاءنا غبي. وتتلخص فكرتنا في وجود احتمال بأن نكون وحدنا في الكون، نظرًا لما نعرفه، حتى وإن كنا متفائلين جدًا بوجود حضارات أخرى.

: كيف تعتقد أن النتائج التي توصلت إليها يجب أن تؤثر على مشاريع مثل مشروع البحث عن حياة ذكية خارج الأرض (سيتي) أو المبادرات الأخرى التي تهدف إلى البحث عن كائنات حية خارج كوكب الأرض والاتصال معها؟ وهل يجب تشجيع المتحمسين والعلماء أم أن عليهم إيقاف محاولاتهم؟

ساندبرج: أتمنى أن تشجع هذه الدراسة الناس! فأنا عضو من شبكة أبحاث مشروع سيتي في المملكة المتحدة، وأؤيد أهداف المشروع تمامًا. والنتيجة أننا لا نعرف حتى اليوم، ولكن حتى القليل من المعلومات يمكن أن تزيد معرفتنا كثيرًا، وهذا مهم لمعرفة المخاطر المستقبلية التي قد تلحق بالبشر. لذا آمل أن يدرك علماء الأحياء أهمية إيجاد معلومات أكثر عن أصل الحياة، وخاصة إن لم تنجح أنظمة التشفير الجيني البديلة. ويحاول علماء الأحياء الفلكية اكتشاف احتمال وجود كائنات حية في أماكن أخرى في نظامنا الشمسي، ويبحث مشروع سيتي عن أدلة لا لبس فيها على وجود كائنات حية ذكية خارج الأرض، وإن حدث ذلك، فسنستطيع سد فجوات كبيرة في معارفنا.

: السؤال الكبير؛ هل تظن أن الكائنات الحية موجودة خارج الأرض، متحضرة أم لا؟ هل غير بحثك رأيك في الموضوع؟

ساندبرج: أعتقد أن الكائنات الحية الذكية موجودة خارج الأرض أيضًا، إذ يبدو الكون لا نهائيًا. لكن هذا البحث جعلني أعتقد أن هذه الحضارات قد تكون بعيدة جدًا.

: كيف تقدم عملك منذ نشر هذه الورقة؟ هل واصلت استكشاف هذا الموضوع أم أنك أدرت اهتمامك نحو اختصاص آخر؟

ساندبرج: لدي ورقة أخرى تعطي إجابة مختلفة تمامًا لمفارقة فيرمي. وكتبتها بالتزامن مع الورقة الأولى، وتركز في معظمها على استكشاف مشاريع مستقبلية للبشر، لكنها تقدم أيضًا إجابة ممكنة جديدة لمفارقة فيرمي. ولا أرجح أن تكون هذه الإجابة صحيحة، لكن العمل عليها كان ممتعًا. وأركز اليوم على مشروع أسميه المستقبل الكبير، ويبحث فيما يمكن أن نحققه مستقبلًا إذا بقينا على قيد الحياة وعملنا معًا، وسيصبح هذا البحث كتابًا مع الوقت. وأستكشف اليوم ما تطلعنا عليه الهندسة والفيزياء، بما يتعلق بحدود الحضارات القوية جدًا. وعلى الرغم من أن تأثير ذلك يرتبط بآمالنا وتوقعاتنا وأهمية الحفاظ على مستقبل البشرية، فهو مفيد لتحديد ما يجب البحث عنه في مشروع سيتي، مثل نوع الانبعاثات أو الإشارات التي علينا توقعها من حضارة فائقة التطور؟

: ما هي الأسئلة التي لم يجد أحد حلًا لها، والتي تعتقد بوجوب التركيز عليها في هذا المجال في المرحلة القادمة؟

ساندبرج: مشروع سيتي البصري (مشروع بحثي يستخدم أشعة الليزر للبحث عن إشارات على وجود تقنيات على بعد سنوات ضوئية وبصورة فعالة) واعدٌ حقًا، فالإشارات الليزرية أكثر فعالية بكثير من الإشارات الراديوية.

لكن يوجد عمل مهم في مجال إشارات الراديو، وخاصة مشروع بريكثرو ليسن (والذي سيمسح أقرب مليون نجم من الأرض بحثًا عن أي إشارة راديو قد يرسلها أحد). وقد نستخدم تعلم الآلة لمحاولة معرفة كيفية اكتشاف أي إشارة غريبة، وهي مسألة مهمة في مجالي تعلم الآلة والفلسفة. ويستعد علماء الأحياء الفلكية لدراسة أطياف الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية.

: وما الخطوة القادمة بالنسبة لك؟

ساندبرج: لدي مشاريع كثيرة؛ تقدير احتمالات الحرب النووية والعدالة والمخاطر الوجودية، وكيفية الحصول على تقنيات آمنة بصورة أسرع، وكيفية التفكير في الأمور الخطيرة، وكيفية التعرف على حضارات بعيدة فائقة التطور. وسيمهد مشروع كتابي (المستقبل الكبير) لمشروع آخر، وهو تاريخ ما بعد البشرية. وأقرأ اليوم عن اقتصاديات التعدين.

: هل لديك أي شيء تريد إضافته؟

ساندبرج: ثلاث أفكار :

  1. يمكننا التفكير بعناية ودقة بأشياء غير مؤكدة، ولا يتطلب الأمر سوى بعض الرياضيات.
  2. لا تدفعنا المعارف العلمية الحالية إلى الاعتقاد بأن الفضاء الفارغ متناقض، فربما تكون الكائنات الفضائية نادرة جدًا، ولكنها أيضًا لا تعني أننا وحدنا، وعلينا أن نستكشف لمعرفة ذلك.
  3. ما حققه البشر سابقًا لا يضمن ما سنحققه مستقبلًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "عواصف شمسية" تهدد بانقطاع كلي للإنترنت
التالى إنشاء نظام يساعد المكفوفين على "الرؤية" في روسيا