آبل تكشف عن أداة تمنع الاستخدام المفرط لأجهزتها

آبل تكشف عن أداة تمنع الاستخدام المفرط لأجهزتها
آبل تكشف عن أداة تمنع الاستخدام المفرط لأجهزتها

في خطوة غير متوقعة، كشفت شركة آبل عن أداة تحول دون الاستخدام المفرط لأجهزة آيفون، والمفارقة هنا هي أن تسعى شركة بحجم آبل إلى ترشيد استخدام هواتفها الذكية عوضًا عن التشجيع على استخدامها.

تقيم شركة آبل في ولاية كاليفورنيا سنويًا مؤتمر آبل العالمي للمطورين «دبليو دبليو دي سي» و تعرض خلاله أحدث برامجها وتقنياتها على المطورين، وفي يوم الاثنين الماضي، استهل المدير التنفيذي لآبل تيم كوك مؤتمر هذا العام بكلمة افتتاحية، وأعلن عن نظام آي أو إس 12؛ وهو تحديث جديد لنظام تشغيل أجهزة آيفون وآيباد، ويضم التحديث خيارات مصممة للحيلولة دون استخدام الأجهزة استخدامًا مفرطًا؛ ومن شأن تلك الخيارات إذا فُعّلت أن تضبط الفترة الزمنية الذي يمضيها المستخدم على جهازه الذكي.

ومن المقرر إتاحة التحديث للاختبار التجريبي لاحقًا هذا الشهر، وسيصل رسميًا إلى جميع المستخدمين خلال سبتمبر/أيلول، وما إن يحمل المستخدمون هذا التحديث حتى يكتسبوا وصولًا لقسم جديد يدعى «سكرين تايم – وقت الشاشة» ويضم هذا القسم خيارات عديدة صممت لمساعدة المستخدمين على فهم كيفية استخدام أجهزتم وإدارتها بصورة أفضل.

ويضم التحديث خيار «آكتيفيتي ريبورت-تقرير الأنشطة» الذي يعرض تفصيلًا الكيفية التي تصفح بها المستخدمون أجهزتهم على مدار يوم أو أسبوع، ويشمل التقرير الآتي:

  • المدة الزمنية التي أمضاها المستخدم في تصفح كل تطبيق.
  • المدة الزمنية التي أمضاها في تصفح مجموعة تطبيقات، تطبيقات التواصل الاجتماعي مثالًا.
  • عدد الإشعارات التي تلقاها.
  • عدد المرات التي أمسك خلالها جهازه.

ومن خلال خيار «آب ليميتس-قيود التطبيقات» سيتمكن المستخدم من تقييد الفترة الزمنية التي يمضيها في كل تطبيق، وإذا شارفت الفترة على الانتهاء، يتلقى إشعارًا من التطبيق، ولا ينحصر هذا الخيار بفترة زمنية محددة، إذ يستطيع تغيير الفترة المحددة لكل تطبيق متى ما شاء، وبذلك تبقى العملية برمتها رهنًا بقوة إرادة المستخدم والفترة الزمنية التي يراها مناسبة.

ويسمح خيار «فترة التوقف-داون تايم» بتحديد الفترة الزمنية التي لا يمكن للمستخدم أن يتصفح جهازه خلالها، كفترة نومه مثلًا، وخلال تلك الفترة، لن يستقبل المستخدم إشعارات ولن يتمكن من استخدام أي تطبيق مالم يستثنيه من قائمة فترة التوقف. وقد يعود هذا الخيار بالنفع على الآباء الساعين لتنظيم فترة نوم أطفالهم، أو المستخدم الذي ينتظر رسالة مهمة دون الحاجة إلى رؤية الإشعارات الأخرى.



ويضم التحديث أيضًا خيارًا يسمح للمستخدم بجمع كامل إشعارات تطبيق محدد ضمن إشعار واحد، فعوضًا عن تلقي عشرات الإشعارات من فيسبوك عندما يرد الناس على منشور، يتلقى المستخدم إشعارًا واحدًا فقط.

ولكن لماذا تحرض آبل مستخدميها على إمضاء وقت أقل في تصفح أجهزة آيفون وآيباد؟

تندرج هذه الخطوة في إطار الجهود الساعية لمعالجة مشكلة الإدمان على الأجهزة، وتحديدًا لدى الأطفال والمراهقين، ومن الأمثلة على ذلك هي المبادرة التي أطلقتها شركة جوجل  لمساعدة الناس في إدارة وقتهم على أجهزتهم، وزعمت شركة فيسبوك أنها تبحث أيضًا حلولًا لهذه المشكلة.

وفي شهر يناير/كانون الثاني، وجه اثنان من كبار المستثمرين في آبل رسالة مفتوحة إلى الشركة، وفيها دعوا إلى استكشاف وسائل لتمكين الآباء الراغبين بضبط فترة استخدام أطفالهم للأجهزة، وأشاروا أيضًا إلى الأبحاث الكثيرة التي تتحدث عن الآثار السلبية المترتبة على التحديق لوقت طويل في الشاشة.

ربما كان الهدف الحقيقي من تلك الخيارات إرضاء المستثمرين وتقوية العلاقات العامة، إلا أننا حقًا نعاني من علاقة غير صحية مع أجهزتنا، وربما ساعدتنا تلك التحديثات في التغلب على هذه المشكلة.

تدعونا آبل إلى أن نشيح بوجوهنا عن الشاشات قليلًا، وننخرط في الحياة الحقيقية، وجل ما علينا فعله حاليًا هو أن نحترم القيود التي حددناها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية