الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد الأرز الذهبي المعدل وراثيًا

الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد الأرز الذهبي المعدل وراثيًا
الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد الأرز الذهبي المعدل وراثيًا

منذ 20 عام، وضعت دورية تايم صورة رجل وبعض النباتات على غلافها، وأعلنت عن إنتاج سلالة جديدة من الأرز ستنقذ أطفال العالم.

ولكن لم يحدث ذلك. فمنذ الإعلان عن هذا الأرز، الذي سمي الأرز الذهبي، لم يزرعه الفلاحون ولذا لم يتناوله أحد.

ولكن قد يتغير ذلك حاليًا، إذ اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هذا الأرز وأعلنت أنه آمن. وبذلك أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية رابع دولة تعتمده. وربما يعني ذلك تحول الرأي العام نحو تأييد المحاصيل المعدلة وراثيًا بعد ثلاثة عقود من النقاشات.

ويعد الأرز الذهبي أحد أقدم المحاصيل المعدلة وراثيًا. ويختلف عن أنواع الأرز الأخرى، أذ عُدِلَ حمضه النووي كي ينتج فيتامين إيه ما قد يساعد الأطفال، الذين يعتمد غذاءهم على الأرز، في الحصول على الجرعة المطلوبة من فيتامين إيه، ويحمي ذلك 250 ألف – 500 ألف طفل حول العالم يصابون بالعمى سنويًا عندما لا يحصلون على الجرعة الكافية من فيتامين إيه.

ظهرت الفكرة في تسعينيات القرن الماضي، وعدّل الباحثون الحمض النووي لهذه السلالة في العام 2000. وتلقى دعمًا كبيرًا من المنظمات الإنسانية، مثل مؤسسة روكيفيلر ومؤسسة بيل وميليندا جيتس.



ولكن ما زال الناس يعارضون النباتات المعدلة وراثيًا. إذ حظرت نصف الدول الأوروبية زراعتها، ووجد مركز بو للأبحاث أن نحو 40% من الأمريكيين يعتقدون أن النباتات المعدلة وراثيًا تضر صحة البشر. وأقرت الفلبين، التي كانت متساهلة مع الأغذية المعدلة وراثيًا، سياسات أكثر صرامة حيالها في العام 2016. وشجعت منظمة السلام الأخضر هذا التحول لأنها تتبنى سياسات معارضة لها، وقالت إن العلماء لا يعرفون ما يكفي عن تأثير هذه المحاصيل على البيئة.

وظهرت مجموعات أخرى تعارض الأرز الذهبي. ففي العام 2001، ذكرت منظمة أصدقاء الأرض، وهي منظمة بيئية مقرها المملكة المتحدة، أنه توجد وسائل أخرى أقل تكلفة لعلاج عوز فيتامين إيه «إذ تستطيع منظمة اليونيسيف أن تقدم جرعات فيتامين إيه التي تمنع الإصابة بالعوز بتكلفة منخفضة تقل عن أربع سنتات لكل طفل.» وقالت مجموعة ماسيباج، وهي مجموعة تناصر المزارعين الفقراء، في العام 2013 أن الأرز الذهبي سيزيد أرباح شركات التقنيات الحيوية فحسب. ودمر نشطاء من منظمتين معارضتين للكائنات المعدلة وراثيًا حقول تجريبية لزراعة الأرز الذهبي في العام 2013.

وأصبحت الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا رابع دولة في العالم تعتمد الأرز الذهبي، وقد تتبعها دول أخرى. وتسهم الولايات المتحدة الأمريكية في وضع التوصيات حول سلامة الغذاء التي تتبعها الدول الأخرى إن لم تمتلك إدارة محلية تشبه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وعلى الرغم من أن ثلاث دول أخرى اعتمدت الأرز الذهبي، لكنها واجهت صعوبات في إقناع الدول المئة والست والثمانين الأخرى التي تساهم في وضع المعايير الغذائية الدولية والتي عارضت هذا المحصول.

وذكرت منظمة ماذر جونز في تقرير في العام 2016 أن هذا الأرز ما زال غير جاهز ميدانيًا إذ أنه ليس فعالًا بصورة كافية، ما يجعل الفلاحين يحصدون كميات أقل مقارنةً مع الأرز التقليدي.

ولكن اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للأرز الذهبي يعزز فرص نجاحه، ويؤدي إلى انتشار زراعته بمرور الوقت. ويعني ذلك وصوله إلى الأطفال الذين يحتاجون إليه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى باحث أردني يزود ناسا بابتكار غير مسبوق لنظام تبريد خاص بالمركبات الفضائية