شركة ناشئة تسعى إلى المحافظة على شباب الحيوانات الأليفة

شركة ناشئة تسعى إلى المحافظة على شباب الحيوانات الأليفة
شركة ناشئة تسعى إلى المحافظة على شباب الحيوانات الأليفة

تسمى الشركة ريجوفينيت، ويديرها جورج تشيرش، عالم الوراثة الشهير في جامعة هارفارد والرائد في تقنية كريسبر والمشترك في تجربة إعادة الماموث إلى الحياة ومشروع التسلسل الوراثي المشفر. وتخطط الشركة لاستخدام تقنيات التعديل الوراثي كي تعدل «التعليمات التي يعطيها الحمض النووي» للخلايا، فتعيد العلامات الحيوية إلى مرحلة الشباب، وربما تستطيع عكس عملية الشيخوخة. وذكرت دورية إم آي تي تيكنولوجي ريفيو أن الشركة اختبرت هذه التقنيات على الفئران ونجحت في علاج تنكس القلب. وتسعى الشركة خلال المرحلة القادمة من البحث إلى علاج أمراض مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل الفشل الكلوي وفشل القلب والسمنة والسكري، في القوارض.

وذكرت الدورية أيضًا أن الشركة أجرت اختبارات مماثلة على كلاب البيجل، لكنها لم تعلن نتائجها.

ولا يمكن اختبار هذه التقنيات على البشر حاليًا، لكن تعد المحافظة على شباب صديقهم الوفي بداية جيدة. وإن نظرنا إلى انتشار استنساخ الكلاب الأليفة بين الأثرياء، نجد أن التقنية الجديدة ستلقى ترحيبًا وتجني أموالًا كبيرة يمكن استخدامها في مزيد من الأبحاث «فإن وافق المشاهير على دفع 50 ألف إلى 100 ألف دولار ثمنًا لمحاولة استنساخ حيواناتهم الأليفة، فكم سيدفعون للمحافظة على شبابها.»

فإن عاش الحيوان الأليف لفترة طويلة، فيجب أن يتمتع مالكه بالميزة ذاتها. لكن عقبات عديدة تواجه تطبيق هذه التقنيات على البشر.

ويناقش العلماء الجوانب الأخلاقية للتقنيات الطبية التي تحافظ على الشباب لدى البشر. وتدور الأسئلة الأخلاقية غالبًا حول التباين في القدرة على الاستفادة من هذه التقنيات، إذ أنها باهظة الثمن ولذا سيستفيد منها الأثرياء فحسب ويحيون في صحة بينما يعاني الفقراء من الأمراض ويموتون مبكرًا، بالإضافة إلى أن الأرض تعاني حاليًا من الزيادة السكانية وقلة الموارد.

وتعمل شركة ريجوفينيت وغيرها على معالجة هذه القضايا، لكن العلماء يقولون إنه يجب عدم حرمان شخص من تقنية طبية لمجرد أنه لا يمكن توفيرها للجميع.



وتخطط شركة ريجوفينيت لعكس عملية الشيخوخة. وتتضمن أحد إعلاناتها صورةً لتشيرش منذ عقود وكتبوا عليها «2117.» ويخطط تشيرش للتطوع في الاختبارات البشرية. ووصف التقنية بأنها تضع خبرات شخص عمره 130 عامًا في جسم شاب عمره 22 عامًا.

وتطرح هذه الخطط أسئلة حول ولعنا بالشباب. وتتبع علماء الاجتماع هذه الظاهرة حتى الحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية عندما قلت أعداد الشباب. وبعد مرور 70 عام على هذه الحقبة، أصبحت مستحضرات التجميل التي تخفي علامات الشيخوخة صناعة ضخمة تبلغ قيمتها نحو 250 مليار دولار في العام 2016، ويخضع بعض الأشخاص لحقن وقائي بالبوتكس في العشرينات من العمر كي يقوا أنفسهم علامات التقدم في العمر.

وقال روبرت هاريسون، أستاذ الأدب الإيطالي في جامعة ستانفورد، في بيانٍ صحافي عن كتابه الشباب: تاريخ ثقافي للعمر «يقلد كبار السن الشباب بدلًا من العكس، من ناحية الملبس وطريقة التفكير وأسلوب الحياة، فالعالم الذي نعيش فيه شاب بصورة مذهلة بل وطفل في أحيانٍ كثيرة.»

لا نناقش علاج الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر. فالتقنيات الطبية التي تعالج الأمراض المؤلمة والمستعصية شيء والتقنيات التي تسعى إلى عكس الشيخوخة شيء آخر. فتوجد حكمة في التقدم في العمر وإبداع في تكيف الجسم مع ذلك.

وعلينا العمل والبحث كثيرًا كي نضمن أن تستمر حياتنا الحالية صحية حتى نهايتها. ولكن إن أردنا أن نصبح مجتمعًا يكون فيه الناس بعيد ميلادهم المائة وعشرين أمرًا اعتياديًا، فيجب أن يحترم هذا المجتمع العلامات التي تدل على أنهم عاشوا كل هذا العمر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى "واتس اب" يمنح مديري المجموعات ميزة جديدة.. تعرف عليها