قوانين كاليفورنيا تسعى إلى الحد من تقنيات المراقبة في المدن الذكية

قوانين كاليفورنيا تسعى إلى الحد من تقنيات المراقبة في المدن الذكية
قوانين كاليفورنيا تسعى إلى الحد من تقنيات المراقبة في المدن الذكية

مصابيح الشوارع تراقب حركتك. ومناطق عبور المشاة تنبهك إن عبرت بصورة خاطئة. وأنظمة الذكاء الاصطناعي تمنع الجرائم قبل حدوثها.

ويبدو أن سكان المدن المستقبلية الذكية سيخضعون للمراقبة طوال الوقت. وأكدت شبكة بي بي سي أن المدن الذكية ستكون قادرة على حماية سكانها، فازدياد حجم المدن الحالية يصعب على  أجهزة الشرطة أداء جميع الأعمال الأمنية المطلوبة، لكن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية تستطيع المراقبة ومنع الجرائم طوال الوقت.

ويأتي ذلك على حساب خصوصية السكان، ويبدو أن مدنًا عديدة في ولاية كاليفورنيا غير مستعدة لتطبيق هذه التقنيات التي تشبه ما قرأناه في كتابات جورج أورويل.

وناقش مجلس مدينة أوكلاند في الأول من مايو/أيار مشروع قانون جديد يطالب بإنشاء مجلس متخصص للموافقة على أي تقنية مراقبة قبل أن تطبقها الوكالة البلدية في المدينة. وعلى هذه الوكالة المهتمة بهذه التقنيات أن تقدم تقريرًا عن تأثيرات التقنية إلى اللجنة الاستشارية المعنية بالخصوصية، وهي منظمة مدنية، قبل تطبيقها. وإن لم توافق اللجنة على التقنية، فلن تُطَبَق. ولدى المدن المجاورة، مثل بيركلي وديفيز، قوانين مماثلة تطالب بتقديم تقرير عن كيفية استخدام تقنية المراقبة.

وسيخضع هذا القانون للتصويت خلال وقت لاحق من هذا شهر مايو/أيار الجاري.

ولدى المشرعين والمدافعين عن الخصوصية أسباب وجيهة للحد من استخدام تقنيات المراقبة. إذ ساهمت هذه التقنيات في ممارسات عنصرية، خاصةً في الوقت الذي نشهد فيه تزايد حملات الاعتقالات ضد المهاجرين غير الشرعيين في كاليفورنيا وغيرها. ويعد ذلك مهمًا لمدن أوكلاند وبيركلي وديفيز، إذ أعلنت هذه المدن وغيرها من مدن ولاية كاليفورنيا مدنًا آمنة للمهاجرين، أي تتعاون بصورة محدودة مع السلطات الفيدرالية لتحديد المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم.



وكتب بريان هوفر، وهو عضو في مجموعة مدنية لحماية الخصوصية في أوكلاند وشارك في اللجنة الفرعية التي وضعت قانون بيركلي، في مقال رأي في شهر مارس/آذار «يجب تقليل تقنيات المراقبة وجمع البيانات الشخصية إلى الحد الأدنى كي نضمن سلامة مجتمعاتنا من الاستهداف غير القانوني وغير الإنساني.»

وقال هوفر أيضًا لإذاعة كابيتال العامة، ومقرها ساكرامينتو، أنه ليس قلقًا من استخدام مسئولي المدينة لتقنيات المراقبة، ولكنه يقلق من وصول هذه البيانات إلى الحكومة الفيدرالية.

ويوجد ما يبرر هذه المخاوف، إذ أجلت مدن عديدة في ولاية كاليفورنيا خططًا لتطبيق أنظمة آلية لقراءة لوحات أرقام السيارات عندما علم المشرعون أن شركة فيجيلانت سوليوشنز التي تطور التقنية وقعت عقدًا لتبادل البيانات مع إدارة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتمتع سكان المدن الذكية بحياة أكثر أمنًا، لكنهم يستغنون عن خصوصياتهم. وقد يساعد ما يحدث في كاليفورنيا على تغيير ذلك، إذ يجعل بلديات المدن خاضعةً للمسائلة كلما أصبحت أكثر ذكاءً، ويبدو ذلك خطوةً ذكية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تلسكوبان يرصدان موجات غريبة.. هل هي من كائنات فضائية؟