مستثمرون يقاضون عملة ريبل بدعوى انتهاكها قوانين أمنية

مستثمرون يقاضون عملة ريبل بدعوى انتهاكها قوانين أمنية
مستثمرون يقاضون عملة ريبل بدعوى انتهاكها قوانين أمنية

تعمل شركة «تيلور كوبيلاند» في الدعاوى القضائية المتخصصة بالعملات المعماة وتقنية بلوكتشين، وفي يوم الثلاثاء الماضي قدمت الشركة دعوى قضائية نيابة عن مستثمرين في عملة ريبل، ومنهم رايان كوفي، إذ زعموا أن شركة ريبل جنت أموالًا بوسائل غير مشروعة ومضللة.

فقد مستثمرون كُثُر أموالهم في العملات المعماة، فلماذا يغضب بعض من استثمروا في عملة ريبل؟ تكمن الإجابة في الفارق بين عملة ريبل ومعظم العملات المعماة.

لنأخذ عملة بتكوين مثالًا: تعتمد عملة بتكوين على تقنية بلوكتشين، وهي سلاسل من كتل البيانات الموزعة، وتضطلع التقنية بمهمة إدارة كتل البيانات بمساعدة المعدنين. وتتطلب كل معاملة مالية جديدة إضافة كتلة جديدة إلى سلاسل الكتل، وفي كل مرة يصادق فيها معدّن على معاملة مالية، يتلقى مردودًا من عملات البتكوين على سبيل المكافأة، ما يولد توازنًا بين العرض والطلب، فكلما استخدمت عملات بتكوين، ازداد عددها.

ولتسريع عملية إنتاج العملات المعماة، لجأت شركات ناشئة إلى وسائل أخرى، وأبرزها ما يسمى بالعروض الأولية للعملة «آي سي أو» إذ تبيع الشركة نسبة مئوية مقدمة من عملتها المعماة الجديدة إلى الداعمين، فتجمع الإمدادات اللازمة لإقامة الشركة دون اللجوء إلى البنوك، ثم ينتج المعدنون عملات معماة عندما يبدأ الناس بالتعامل بالعملة المعماة الجديدة. وفي المحصلة فإن العروض الأولية للعملة تمثل وسيلة غير منظمة لجمع الأموال بغرض إطلاق مشروع عملة معماة جديدة.

ووفقًا للدعوى القضائية، فإن الوسائل التي أنتجت بها شركة ريبل عملاتها المعماة تختلف تمامًا عن الوسائل التقليدية والمشروعة. إذ أنتجت في عام 2013 نحو 100 مليار عملة ريبل «إكس آر بي» واحتفظت بنسبة 80% من إمداداتها، ثم وزعت العشرين بالمئة المتبقية على أفرادها المؤسسين. ووفقًا للدعوى «قدمت الشركة عروضًا أولية لا نهائية، ما مكن مؤسسيها من جمع أرباح طائلة.»



وقصارى القول إن الشركة جعلت المستثمرين يظنون أن الطلب على عملات ريبل في ازدياد حينما لم يكن كذلك، وهذا وفقًا لما زعمه المدّعون، وأضافوا أن الشركة حاولت رشوة شركات الصرافة كي تزيف تصنيف عملة ريبل في سعي منها لإلصاق شعبية زائفة بالعملة.

ووفقًا للدعوى القضائية، تشير كافة الدلائل إلى أن الشركة انتهكت قوانين هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية «إس إي سي» ما يلزمها بالإفصاح عن معلومات محددة للمستثمرين، ومنها المخاطر المحتملة على الصعيد الاستثماري. وتشهد الهيئة حاليًا تغييرات من شأنها تنظيم العملات المعماة بما يتماشى مع أحكام القانون.

ويبدو أن الشركة تتقبل الأمور بصدر رحب على الرغم من الدعوى القضائية بحقها، إذ صرح متحدث رسمي باسم الشركة لموقع «قرأنا تغريدة نشرها المحامي مؤخرًا عن هذه الدعوى، غير أننا لم نُبلغ رسميًا بهذا الشأن بعد، وسنقيم صحة تلك المزاعم ومدى استنادها إلى أسس موضوعية عندما يحين الوقت. والحكم على عملتنا المعماة هو بيد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية فقط، ومن جهتنا فإنا ما زلنا نرى أن عملتنا تعمل وفق أسس قانونية.»

لطالما أثرت الصحافة السلبية على قيمة العملات المعماة، ولهذا قد تتأثر شركة ريبل وإن لم تقف المحكمة إلى صف المدّعين، ولدى المستثمرين المرافعين حاليًا خيارين؛ بيع العملات المعماة أو الاحتفاظ بها ريثما تصدر المحكمة حكمها النهائي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فيسبوك تفحص صورك على موقع إنستجرام
التالى فيديو مسرب يظهر "آيفون SE 2" الجديد (شاهد)