أخبار عاجلة

الولايات المتحدة الأمريكية تبحث معاقبة الشركات التي تطلق أقمارًا صناعية مارقة

الولايات المتحدة الأمريكية تبحث معاقبة الشركات التي تطلق أقمارًا صناعية مارقة
الولايات المتحدة الأمريكية تبحث معاقبة الشركات التي تطلق أقمارًا صناعية مارقة

في يناير/كانون الثاني، أطلقت شركة «سوارم تكنولوجيز» أربعة أقمار صناعية صغيرة على متن صاروخ هندي، وجرت عملية الإطلاق دون موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، إذ رفضت هيئة الاتصالات الفيدرالية الإمريكية منح الشركة إذنًا بإطلاق أقمارها، وهي أربعة أقمار صناعية صغيرة من طراز «سبيس بي» ووفقًا لتقارير موقع كوارتز، فبدأت هيئة الاتصالات مؤخرًا تحقيقًا بشأن ذلك الإطلاق، ومنحت جهاتها القانونية إذنًا بالتصرف.

لم تعلن هيئة الاتصالات الفيدرالية بعد عن طبيعة الإجراءات التي تنوي اتخاذها بحق الشركة؛ فلها أن تغرم الشركة، أو تحرمها هي وأفرادها من تشغيل الأقمار الصناعية، ومما يؤسف له أن هيئة الاتصالات قد تحاول أن تجعل من الشركة عبرة لمن يعتبر، ولها من الأسباب ما يبرر ذلك، إذ ليس للولايات المتحدة أي نية بالاصطدام مع حلفائها.

وفي أبريل/نيسان، أفادت تقارير مجلة سليت أن أنشطة سوارم تكنولوجيز قد تجعل الولايات المتحدة الأمريكية لا إراديًا غير ممتثلة لأحكام المعاهدات الدولية، فربما أخلت الدولة بمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967؛ والتي تنص على أن الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولة عن أنشطة أطرافها الفاعلة في كافة أنحاء الفضاء، ويشمل هذا الشركات القادمة من الدولة ذاتها. وعلى هذا الأساس، تتحمل الدولة مسؤولية جميع الأضرار التي يتسبب بها أي قمر صناعي منطلق من محيطها، كأن ينحرف القمر الصناعي «سبيس بي» عن مداره ويحدث ثقبًا في القمر الصناعي لدولة أخرى، وهذا الأمر وارد بشدة نظرًا لصغر القمر الصناعي والبالغة أبعاده 10102.5 سنتمتر. ولهذا أعربت هيئة الاتصالات عن قلقها من قدرة الشركة على تتبع أقمارها جيدًا والحفاظ على مداراتها، فكان ذلك السبب الحقيقي الذي حال دون حصول الشركة على الإذن.

وعلى الولايات المتحدة أيضًا التنسيق بين الاتصالات اللاسلكية لكافة أقمارها الصناعية وتلك التابعة لدول أخرى، ويتسم ذلك بأهمية لضمان عدم تداخل الإشارات، وإذا أخذنا في الحسبان حاجة أقمار سوارم تكنولوجيز للاتصال بأقمارها، فإن هذا يعني استخدام الشركة لأحد الترددات اللاسلكية، وقد تتعارض حينها مع الاتصالات الأخرى لأنها لم تحصل على رخصة من هيئة الاتصالات تسمح لها باعتماد ذلك التردد.



يشغل كريستوفر جونسون منصب أستاذ مساعد في القانون في جامعة جورجتاون، وهو أيضًا مستشار في قانون الفضاء، وفي حديث له مع مجلة سليت، قال كريستوفر «إذا استمرت الشركة في أنشطتها دون ترخيص، فإنها ستُحّمل الولايات المتحدة الأمريكية ضمنًا مسؤولية لاختراقاتها، وستكون أول مرة تتحمل فيها الدولة هذا النوع من المسؤولية.»

وفضلًا عن العقوبات التي قد تفرضها الحكومة بحق سوارم تكنولوجيز، خسرت الشركة مؤخرًا عقدًا مع ناسا في برنامج «سمول سبيس كرافت تكنولوجي» على إثر حرمانها من الترخيص، ولكن الشركة لم تتوقف عند هذا الحد، فوفقًا لتقارير موقع كوارتز، حازت الشركة على اتفاقية أبحاث تعاونية وتطوير وقعتها مع بحرية الولايات المتحدة الأمريكية، وتتناول الاتفاقية مسألة تتبع الحطام الفضائي، إلا أن الناطق الرسمي باسم البحرية لم يزود موقع كوارتز أي معلومات إضافية أكثر من تأكيده وجود الاتفاقية.

وبدأت هيئة الاتصالات الفيدرالية مؤخرًا برنامجًا لوضع قواعد تنظم إطلاقات الأقمار الصناعية، ومن شأن هذه القوانين تحسين الكيفية التي تحصل بها الشركات على التراخيص اللازمة للإطلاق، وإذا شُرّعت تلك القوانين، وطبقت عقوبات رادعة بحق الشركات المخالفة، فلن يرجح عندها أن تنطلق أي أقمار مارقة في المستقبل القريب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء