أخبار عاجلة
إطلاق كارثي للعبة الباتل رويال The Culling 2! -
روبوتات ترسم أعمالًا فنية مدهشة -
صور مذهلة للجسم ينتجها جهاز تصوير مبتكر -

ناسا تلغي البرنامج الوحيد الذي تُطوَّر فيه عربة قمريّة

«لكُم عندنا خبر سار معشر الأمريكيين: سنعود إلى القمر مرة أخرى!» هذا ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن أصدر أمره بذلك في العام 2017، (ذلك الأمر الذي جعل بعض العلماء يقعون في حيص بيص!)؛ لكن يبدو أن روّاد الفضاء سيذهبون إلى القمر دون أي تجهيزات تسبقهم إليه، فوكالة ناسا ألغت توًّا البرنامج الوحيد في العالم الذي تُطوَّر فيه عربة قمرية.

أُطلِق على تلك العربة اسم «ريسورس برُسبكتر،» وكان المفترض أن ترسل إلى القمر لاستكشاف أحد قطبيه بحثًا عن الماء والهيدروجين والأكسجين، وهي مواد أولية يمكن أن يستخدمها الرواد إن وجدت؛ وكانت خطة هذه البعثة قيد الإعداد والتطوير منذ نحو عقد.

جاء في بيان نُشر في 27 من أبريل/نيسان على موقع ريسورس برسبكتر الإلكتروني التابع لناسا أنّ بعض أجزاء العربة سينتهي بها المطاف على القمر على الرغم من إلغاء البرنامج، وذلك في سلسلة من البعثات الروبوتية الاستكشافية المستقبلية؛ وزعمت الوكالة في البيان أن هذه «الحملة الاستكشافية الموسَّعة» تتفق مع تعليمات الرئيس ترامب الأوَّلية (التي تُدعى رسميًّا «الأمر الرئاسي الأول الخاص بسياسة الفضاء»).

نموذج أوّلي لعربة ريسورس برُسبكتر أثناء بحثها عن عيّنة مدفونة في ساحة الصخور التابعة لمركز جونسون للفضاء في أغسطس/آب من العام 2015. حقوق الصورة: ناسا

ومع ذلك يبدو أن المجتمع العلمي لا يوافق الوكالة على ما زعمته، ففي خطاب مفتوح أرسلته مجموعة تحليل استكشاف القمر إلى جيمس بِريدنسْتين، مدير الوكالة، كتبتْ «إننا في مجموعتنا لا نكاد نصدق هذا القرار الذي لا يبثّ في نفوسنا إلا الفزع، خصوصًا بعدما سبق من الرئيس من أمر بالتوجُّه إلى سطح القمر؛» وأشارت في الخطاب إلى أن تلك العربة كانت العربة القمرية الوحيدة التي تخضع للتطوير حاليًا، لا في أمريكا وحدها، بل في العالم كله، فجميع البعثات الدولية المخطط إرسالها لاستكشاف قُطبَي القمر (منها 6 بعثات مخطَّط إطلاقها بين عامنا الحالي و2025) ستعتمد على مركبات إنزال غير متحركة (لا عجلات فيها)؛ وأضافت في خطابها «وعلى ما سبق، قد يُظَن بأن ناسا لا تنظر إلى مسألة العودة إلى القمر بعين الجدّ.» 



ذكر الخطاب أن العربة كانت ستصبح جاهزة لمراجعة تصميمية أُولى في مطلع العام 2019، أي كان يمكن إطلاقها في العقد المقبل، لتكون في انتظار الرواد المستقبليين بما يحتاجون إليه من مياه ووقود وغير ذلك قبل 2030؛ لكن بإعادة توجيه بعض أجزاء العربة لتُستخدم في بعثات أخرى أو ببدء برنامج قمريّ جديد من الصفر سيتعيّن تأخير وقت العودة إلى القمر.

ولهذا اقترحت المجموعة في خطابها العودة إلى الخطة الأصلية للبعثة، وتحديد العام 2022 ميقاتًا لإطلاقها، وأوضحت أن هذا الميقات ضروري لتُثبت ناسا للكونجرس أنها تستطيع الاستجابة بسرعة لسياسة الرئيس الفضائية الجديدة؛ وأشارت إلى أن عددًا من البعثات الدولية ستنتطلق  إلى قطبي القمر قريبًا للتنافس في الوصول إلى الموارد الموجودة عليه، وأن على الولايات المتحدة أن تؤكد أن لها نصيب من الموارد ستسعى إليه. وأوضحت أيضًا أن بعثة تلك العربة يمكن أن تنشِّط الاستغلال التجاري للفضاء، بتوفير بيانات يمكن تقديمها إلى شركات التعدين التي تطمح إلى إنتاج وقود الصواريخ وغيره.

لا ريب في أن العودة إلى القمر ستكون خطوة كبيرة في استكشاف الكون، فالقمر يمكن أن يصبح محطة للمركبات الفضائية التي تمر به، فتمدها بالضروريات من وقود ومياه وغير هذا، فلا تضطر إلى الهبوط على الأرض كل مرة، وهذا فيه تيسير كبير ، فالقمر ليس له غلاف جوي، والهبوط عليه سيكون أبسط نسبيا بلا شك.

لكن إن كنا نريد إرسال البشر قريبًا إلى المريخ وإلى أبعد من المريخ، فيجب دعم البعثات التي ستساعد على هذا، بدلًا من ترْكها تتعثر بالبيروقراطية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى "واتس اب" يمنح مديري المجموعات ميزة جديدة.. تعرف عليها