أخبار عاجلة

أستراليا تسعى إلى إنقاذ الحاجز المرجاني العظيم، لكنها لن تستطيع ذلك وحدها

الأرجح أن العمر الباقي «للحاجز المرجاني العظيم» قصير، لكن أستراليا لا تريد ترك ذلك المرجان يموت بسهولة هكذا دون سعي إلى إنقاذه، ولهذا قررت الحكومة الأسترالية استثمار أكثر من 500 مليون دولار أسترالي (أكثر من 376 مليون دولار أمريكي) لحماية الحاجز المرجاني العظيم؛ لكن معلوم أن تلك الجهود لن تبلغ هدفها دون تعاون عالمي على حل مشكلة التغير المناخي.

ذكرت هيئة إس بي إس الأسترالية أن الاستثمار سيكون في: البحث العلمي، وتقليل عدد التي تلتهم المرجان، وتنقية المياه بعدة طرائق، منها تقليل رواسب المَزارع التي تضر المرجان بتغطيته وحجبه وما فيها من ملوثات كيميائية.

ما من شك في أن تلك الجهود ستحسِّن صحة المرجان، لكن يبقى الخطر الأكبر الذي يواجهه: ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط عمومًا وتحمُّضها بصورة تحُول بين المرجان والبقاء على قيد الحياة.

توثيق ابيضاض المرجان وموته حول جزيرة لِيزَارْد لدى الحاجز المرجاني العظيم، في مايو/أيار من 2016. حقوق الصورة: وكالة ذا أوشن/ مسْح إكس إل كاتلين للمناظر البحرية/ريتشارد فيفرز

نُشرت دراسة في مجلة نيتشر هذا الشهر تشير إلى أن «موجات الحر» تحت الماء قتلت ثُلث مرجان الحاجز المرجاني في 2016، وأن هذا كان جزءًا من الموت الجماعي الذي حدث للمرجان بين 2014 و2017؛ فالمياه الدافئة ترهق المرجان إرهاقًا يدفعه إلى لفظ الطحالب التي تقوم بعملية البناء الضوئي فيه والتي يحتاج إليها ليبقى حيًّا، ويحوِّل هذا لونه إلى الأبيض في عملية تدعى «الابيضاض.» ويتوقع العلماء أن ترتفع درجة حرارة المحيطات أكثر فأكثر، فيتفشى هذا الابيضاض.



وإضافة إلى هذا يواجه المرجان مشكلة «تحمُّض المحيطات،» التي تنشأ عن ذوبان ثاني أكسيد الكربون في الماء، فتُرهق المرجان وتحلِّل هيكله؛ وبناءً على كل هذا توقَّع بعضهم أن ينقرض المرجان بحلول نهاية هذا القرن.

ويزداد الخطر المحدق بالمرجان إن كان مرهَقًا من تلوث المياه والحيوانات التي تفترسه، ولهذا فالجهود التي تسعى أستراليا إلى بذلها لها ما يبررها؛ لكن التغير المناخي يبقى السبب الرئيس لهذه المشكلة. وأكد العلماء سابقًا أن هذه الجهود ستذهب سُدًى إن لم نخفض مستويات ثاني أكسيد الكربون ونحل مشكلة احترار المحيط؛ أي إن مصير الحاجز المرجاني العظيم مرتبط بتعاون الدول كلها، وليس بجهود أستراليا وحدها (لكنْ سيكون الحال أفضل إن توقفت أستراليا عن دعم محطات الطاقة التي تعتمد على الفحم، إذ تعدّ من أكبر مسببات التغير المناخي)؛ صحيح أن جميع الدول تقريبًا تعهدت بتقليل نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًّا من خلال اتفاقية باريس، لكن السبيل إلى هدف هذه الاتفاقية ما زال طويلًا جدًّا.

أوضح الباحثون أن التلف الذي أصاب الحاجز المرجاني العظيم لا يمكن إصلاحه، أي لا بد من حل هذه المشكلة بسرعة قبل أن يصبح مصير المرجان كمصير طائر الدودو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطفال الشارقة جزء من إستراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء