أخبار عاجلة
أمازون «Amazon» -
آبل تعمل على إصدار رخيص من HomePod -

كيف ستؤدي تقنية بلوك تشين إلى الحد من جشع الشركات؟

هناك اعتقاد رائج بتصاعد نوع جديد من شركات التقنية، تشارك المستخدمين إيراداتها كجزء طبيعي من ممارسة الأعمال. هذا النموذج التجاري سيستخدم العقود الذكية التي يقدمها بروتوكول بلوك تشين. هذه العقود تنفذ وتأمن تلقائيا رؤية وتشغيل الشركة.

ويُعتقد أنّه بحلول الوقت المناسب، يمكن لهذه الشركات أن تنبت نماذج اقتصادية جديدة، مدعومة بتقنياتها ورؤيتها لعالم أكثر إنصافا.

رغم أن الشركات المسيطرة حاليا في عالم المحتوى التقني، كفيسبوك ويوتيوب وقوقل، يزداد تكتلها يوما بعد يوم، فيمكننا رؤية تحول سلبي في المشاعر تجاههم، يغذيه الفضائح والتوقعات الجديدة. هذا يصب في إمكانية تصاعد شركات توفر نموذج أكثر انفتاحا وعدلا.

توزيع غير منصف للثورة

فيسبوك ويوتيوب وقوقل يحصلون على حصة الأسد من السوق عندما يتعلق الأمر بأرباح الإعلانات والبحث والمحتوى، في حين لا يحصل أغلب المستخدمين إلا على مقدار تافه أو لا يحصل إطلاقا على شيء نتيجة مساهمته.

مثلا، بلغت إيرادات يوتيوب في 2016 نحو 12 مليار دولار، وحصل “نجوم” يوتيوب فقط على حصة بسيطة جدا منها. ومؤخرا رفعت الشركة حد المشاهدة التي يجب تحقيقه قبل أن تشارك المستخدم في إيرادات الإعلانات. ما يدفع للتساؤل حول عدالة هذا النموذج.

إضافة إلى نظام المكافئة غير المتوازن، فهناك تحول رهيب لمشاعر الناس تجاه الشركات العملاقة، بجانب مواجهات مع الحكومات.

مثل شهادة مارك زوكربيرج مؤخرا أمام الكونجرس، وتصريح عدد من المسؤولين السابقين أن فيسبوك أداة لتخريب نسيج المجتمع وطريقة عمله. ولا ننسى هاشتاق #DeleteFacebook الذي دعمه عدد من الشخصيات المؤثرة.

أيضا، أفادت دراسة رغبة جيل الألفية في تدخل الشركات الكبيرة للمساهمة في أعمال خيرية داخل المجتمع؛ تقول الدراسة التي أجريت في أمريكا أن 91% مستعدون لتغيير العلامة التجارية التي يتعاملون معها إلى أخرى تشارك في قضايا حسنة تفيد المجتمع. كل هذا يبدو مجرد تلحين، لكنّه قد يعني أيضا أن هناك مساحة لتصاعد شركات تتبنى نماذج عادلة.

منصات جديدة ونماذج جديدة

اتُخذت أول خطوة بالفعل من قبل منصات جديدة للفيديو مثل Flixxo وView.ly الذين يجربون نماذج جديدة. ليس من قبيل الدعاية، لكن فقط الإشارة إلى إظهارهم نماذج جديدة عادلة، بديلة لجشع عمالقة التكنولوجيا الحاليين. حيث يكافؤون المستخدمين بعملات رمزية “tokens” عند مشاهدة أو مشاركة أو رفع المحتوى، باختصار: أي نوع من النشاط الشرعي الذي يمارسوه على منصتهم. بل وتجاوزت Flixxo ذلك، حيث تدفع للمستخدمين الذين يمكنوها من استخدام النطاق الترددي لتوزيع المحتوى عبر وسائل تقنية BitTorrent.

يستطيع المعلنين شراء العملات الرمزية مباشرة من القنوات التي يريدون الإعلان من خلالها. والمستخدمون المفتقرين للعملات بإمكانهم استهلاك المحتوى بمشاهدة الإعلانات.

العقود الذكية للتوزيع الآلي للثروة

كمساهم في الخدمة، يمكنك تحديد عدد العملات التي تريد كسبها للمحتوى الخاص بك. يتم التعامل مع كل هذا تلقائيا من خلال العقود الذكية. بفضل هذا الإعداد، يمكن حتى تحديد كيفية تقسيم الأرباح بين شركاء الإنتاج — بعد التحقق من مشكلات حقوق الطبع والنشر، تتحقق الشبكة من صحة العائد في غضون 7 أيام.

بدون حاجة إلى طرف وسيط بعد الآن. قواعد الربح مذكورة في العقد الذكي مع الشركة، وبعد إتمام الاتفاق لم تعد القواعد قابلة للتعديل. ما يساهم في أتمتة تشغيل الشركة ويقلل التكاليف، ما يترك مزيد من الحصص التي تتشاركها الشركة مع المستخدمين.

بالطبع سيفضل النّاس منصة تدفع أجرا مقابل مساهماتهم. والتي ستتدخل فيها تقنية بلوك تشين والعقود الذكية لجعل تواجدها واستمراره ممكنا. ومن الناحية الفنية فهي بالفعل أمر ممكن.



هذا يمكن أن يجلب نماذج اقتصادية جديدة إلى الواقع. وقد أكد احتمال تحقق هذه النماذج جوزيف لوبين ، المؤسس المشارك لثاني أكبر عملة رقمية وأكبر منصة عقود ذكية Ethereum، لكنّه يرى أن مشاركة المستخدمين ستكون هي جوهر الشركة.

هل ستفلح هذه الشركات؟

ما زالت شركات Flixxo وView.ly في مرحلة البداية ويحتاجون إثبات نفسهم. يمكن أن تجد عمل منصات مثل Steemit التي تعتمد نموذج جديد مشابه، حيث يدفع المستخدمين مقابل النشر والمشاركة والتعليق على المنصة. وتتم المدفوعات بواسطة نظام خاص بهم تسميه “دولار Steem”. وقد بدأت المنصة عملها منذ سنوات عديدة.

التحديات التي تواجه Flixxo وView.ly قد تكمن في حقيقة أنهم يستخدمون نمط ERC20 من العملات. والذي يستغرق حاليا 10 دقائق لنقله مستهلكا موارد النظام في عملية التحويل، وملايين عمليات التحويل يعني احتمال تعطل النظام.

لمكافحة ذلك، بدأت Flixxo بجمع الطرق المركزية والموزعة لاستخدام العملات. في البداية تُستخدم البلوك تشين في الودائع والسحب. ومع تطور البلوك تشين وتحسّنها، يمكن نقل كل العملية لتتم بشكل آلي عبرها. وتعمل حاليا مع شركة RSK لإعداد هكذا تقنية.

في حالة View.ly، يحتاج الناشرون إلى العملات الرمزية للنشر، وحاملي العملات يستطيعون التصويت على جودة المحتوى، كحال Steemit. يتم عرض الأصوات على شبكة p2p من خلال بروتوكول Whisper. بحيث يمكن للجميع التحقق من صحتها — هذا كله خارج اتصال البلوك تشين. في نهاية فترة التوزيع، 7 أيام، يتم تجميع الأصوات وإصدار العملات الرمزية كمكافآت للمشاركة، وهذه العملية تتم على البلوك تشين.

عند التحدث إلى المطورين، يبدو أنها عملية تحسين مستمرة، وفي الوقت نفسه، يعمل الكثير من المطورين النابغين على تحسين بلوك تشين Ethereum من خلال قنوات التفريع والحالة.

بالنسبة لهذه الشركات الجديدة، من الصعب حقا التفوق على المنصات الكبيرة، بسبب عدم وجود مقياس ونقص المال. إذ المنصات الحالية مبنية على نماذج أعمال مختلفة تعتمد في معظم الوقت على عائدات الإعلانات. بالنسبة إليهم ، من الصعب التبديل إلى نماذج أعمال جديدة أكثر انفتاحا.

إذا أمكن جلب النماذج الأكثر عدالة إلى الواقع، فمتى يمكننا أن نتوقعها؟

يجب التحلي بالصبر. إذا نظرنا إلى المراحل السابقة، يمكن تصور إطار زمني؛ حاليا نحن في المرحلة الثالثة فقط، حيث تحاول الشركات بناء مستهلك قابل للاستخدام إلى حد ما يقابل المحافِظ التي بواسطتها يستطيع الناس تخزين عملاتهم الرقمية. لكنها ما زالت في مرحلة أوليّة.

ومع ذلك، يبدو أن التكنولوجيا والرؤية والتوقيت يتماشو أكثر فأكثر مع الشركات لتشغيل نظام مفتوح وشفاف حيث يتم مشاركتها مع مستخدميها. وربما تكون هذه الموجة الجديدة من التكنولوجيا والشركات المناظرة شائعة في السنوات الخمس أو العشر القادمة.

في الختام، الأمر متروك لنا في بناء تصور وتشجيع التكنولوجيا للتقدم، لذا علينا استخدام التكنولوجيا لتمكين الرؤى من أجل عالم أفضل بدلا من الجشع.

المصدر: TNW

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ما هي رسالة النقطة السوداء ولماذا تتسبب بإغلاق مفاجئ لتطبيق واتس اب
التالى 4 هواتف جالكسي J قادمة بالأبعاد الجديدة وتكلفة اقتصادية