ما هي شبكات الجيل الخامس 5G ؟ ولماذا هي مهمة للغاية ؟

سمعنا كثيرا عن شبكات الجيل الخامس “5G”.. لكن ما هي حقا؟ هي الهيئة المستقبلية التي ستكون عليها تكنولوجيا التنقل اللاسلكي؛ ستزود المستخدم باتصال بيانات سريع يفتح أفاقا على تطبيقات جديدة لمختلف الأجهزة الذكية ويساعد على بناء اتصال واسع المدى وفعال في المدن الذكية وبين بعضها والوصل بين السيارات ذاتية القيادة والبنية التحتية وإتاحة عمل الواقع المعزز والافتراضي والاتصالات بين الأشخاص بشكل أفضل وتطويرها.

تعمل الشركات والحكومات حول العالم على إضفاء اللمسات المتممة لشبكة الجيل الخامس حتى يمكن إحضارها للجمهور.. وإليك الرؤية الحالية للصناعة لشبكة الجيل الخامس وما يتوقع منها.

بالتفصيل، ما هي شبكة الجيل الخامس؟

بصراحة، حتى الهيئات التنظيمية المعنية لا تعرف الإجابة تفصيلا حتى اللحظة؛ حيث تحديد كافة تفاصيل شبكة الجيل الخامس لم يتم بعد من قبل مجموعات وشركات الاتصالات.. لكن لدينا بالفعل رؤية للمواصفات المبكرة.

في النصف الثاني من 2017، أصدر مشروع تعاون شبكات الجيل الثالث (3GPP) بيانا تمهيديا يقول أنّ شبكات الجيل الخامس تعتمد معيار مواصفات IMT-2020 الخاصة بالاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية. وحتى الآن، فإن المواصفات المتفق عليها تضمن معدلات بيانات الخبرة التكنولوجية والمستخدم، ووقت الاستجابة، والكفاءة الطيفية، ومتطلبات النطاق الترددي. ويكشف البيان أن تطوير شبكات الجيل الخامس، يكمن بدمج الشبكات والأطياف الحالية كذلك استخدام تقنيات جديدة مثل ترددات الموجات عالية السرعة.

كل هذا يبدو معقد بعض الشيء، وهو كذلك. تعمل العديد من الشركات والمجموعات الصناعية وأجهزة الاتصالات الرئيسية جميعها على العديد من المواصفات والتكنولوجيات، وكل ذلك يجب أن يجتمع في نهاية المطاف لإنشاء معيار عالمي لشركات الاتصالات. لا يزال هناك الكثير من العمل، خاصة عند إعادة تنظيم الواجهة الخلفية، قبل أن نرى ما يجب أن تقدمه المواصفات النهائية.

سرعة أكبر وتقنيات جديدة

ستتيح شبكات الجيل الخامس سرعة تنزيل البيانات 20 جيجابت ورفع البيانات 10 جيجابت على الأقل. هذا بالإشارة إلى رابط مشترك، لذا فالسرعة الفعلية التي ستصل للمستخدم ستكون أقل. وبحد أدنى للفرد المستخدم، يجب ألا تقل عن 100 ميجابت كسرعة تحميل و50 ميجابت كسرعة رفع.. وهي يمكن تحقيقها أحيانا عند استخدام شبكات الجيل الرابع.

محطات شبكات الجيل الخامس ستغطي المستخدمين الثابتين وحتى المتنقلين بسرعة 500 كيلومتر/الساعة، مع تقليل وقت الاستجابة إلى 4 مللي ثانية. كذلك، تمكين الاتصال المتزامن للآلاف من أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) ذات الطاقة المنخفضة، والاتصال بين جهازين (D2D) بسرعة استجابة عالية.



تحقيق ذلك، يتطلب نظام هوائي متعدد المداخل ومتعدد المخارج MIMO، وتوسيع النطاق الترددي وطيف الموجات الحاملة عبر تجميع الناقلات من نطاق أوسع من المصادر، ومن المرجح جدا استخدام نطاق mmWave واسع الترددات. هذا كله يصب في ارتفاع تكلفة التكنولوجيا.

التحرك نحو الجيل التالي من الاتصالات سيكون تدريجيا؛ يعتمد بشكل كبير على العمل الذي تم إنجازه بالفعل مع شبكات الجيل الرابع LTE والمتقدمة LTE Advanced، ومؤخرا شبكات LTE-Advanced Pro الأكثر تقدما، لتقوم طوبولوجيا الشبكة (الهيكلية التي يتم وفقها توصيل روابط وعقد الشبكة) بتجميع البيانات من عدة ناقلات LTE بسرعة 20 ميقاهرتز وشبكات واي فاي ومحاور الطيف غير المرخصة لزيادة الإنتاجية. نرى بالفعل نتائج هذا الأمر مع الكشف عن أول شبكات قيقابت LTE في العالم.

وستعمل تقنية 5G على رفع الكفاءة وزيادة السرعة باستخدام الطيف الإضافي في كل من الترددات الأقل والأعلى من نطاق LTE الحالي وعروض النطاق المتغيرة التي تصل إلى 100 ميقاهيرتز. ستكون محاور المدى الأصغر التي تعمل في الطيف من 3.5 إلى 6 قيقاهرتز هي المفتاح لتعزيز تغطية المدى القصير، بالإضافة إلى فتح الترددات المنخفضة تحت 1 قيقاهرتز تحت الأرض من أجل تحسينات المدى البعيد والحافة الخلوية. باختصار، نتوقع من شبكات 5G بالهواتف الذكية أن تسحب البيانات من العديد من مصادر الشبكة في وقت واحد.

لا يزال الاتحاد الدولي للاتصالات يتشاور بشأن التقنيات التي ستجلب هذه الإمكانيات إلى السوق، مع تأكيد تقارير أن إصدارها متوقع خلال السنوات القادمة.. لكن، لا يتوقع إجراء ترتيبات أساسية ومواصفات لاسلكية كاملة لمعيار الاتصالات المتنقلة الدولية حتى 2020 غالبا. لذا لن تكون هناك إجابة مستوفية لشكل شبكات الجيل الخامس حتى ذلك الحين.

يذكر أن اتصالات الإماراتية استعرضت في العام الماضي أسرع تجربة حية في العالم لتجربة شبكات الجيل الخامس ووصلت إلى 71.75 قيقابت في الثانية، ويُنوى إطلاق الخدمة بشكل رسمي في البلاد بحلول 2020.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مبيعات «ون بلس» تفوق هواتف آيفون وسامسونج