جهود إصلاح طبقة الأوزون تؤتي أكُلها أخيرًا

جهود إصلاح طبقة الأوزون تؤتي أكُلها أخيرًا
جهود إصلاح طبقة الأوزون تؤتي أكُلها أخيرًا

خبر سار يا جماعة

الظاهر أن الدراسات البيئية الحديثة كلها تَخلص إلى استنتاج واحد: أننا على شفير كارثة. لكن جاء في تقرير جديد تدعمه الأمم المتحدة شيء مختلف، شيء إيجابي: يبدو أن الجهود العالمية الرامية إلى إصلاح طبقة الأوزون تؤتي أكُلها فعلًا، وفوق هذا يُحتمَل أن تساعدنا الجهود المستقبلية التي يُخطَّط لها حاليًّا على معالجة مشكلة الاحترار العالمي.

من زرع حصد

كل أربعة أعوام يُصدِر فريق بحثي دولي تقريرًا عن حال طبقة الأوزون (غاز طبيعي يقي الكوكب من الأشعة فوق البنفسجية الضارة) الموجودة في طبقة الستراتوسفير.

معلوم أن أفعال البشر كان لها تأثير ضار بالأوزون، إذ لبثنا عقودًا نبث في الهواء مواد كيميائية تُدعى مُركبات الكلوروفلوروكربون، وهي مركبات تَستنزف طبقة الأوزون فتتركنا عرضة للأشعة فوق البنفسجية الضارة. وفي العام 1987 قرر العالم اتخاذ إجراء ضد هذا التأثير الضار بواسطة بروتوكول مونتريال (معاهدة دولية تستهدف الحظر التدريجي لمُركبات الكلوروفلوروكربون)، وبدءًا من 2010 صارت المواد الكيميائية الضارة محظورة تمامًا.



ويشير هذا التقرير الجديد إلى أن تلك الجهود آتت أكُلها، ففي كل عقد منذ العام 2000 زاد الأوزون في أماكن معينة من الستراتوسفير بنسبة 1%-3%؛ وتشير التوقعات الحالية إلى أن طبقة الأوزون الحامية نصف الكرة الأرضية الشمالي ستعود إلى حالتها الطبيعية تمامًا بحلول الثلاثينيات، وستتبعها طبقة النصف الجنوبي بحلول الخمسينيات، ثم طبقة المناطق القطبية بحلول الستينيات.

مواصلة الدفع

صحيح أن التقرير الجديد واعد، لكننا ما زلنا بعيدين كل البعد من الهدف النهائي، فنحن نعلم أن بروتوكول حظر مركبات الكلوروفلوروكربون لا تلتزمه الدول كلها -والصين مثال-، وهي مشكلة نحتاج إلى حل لها.

جدير بالذكر أننا لا يفصلنا عن إنفاذ تعديل كيجالي إلا بضعة أشهر، وهذا التعديل تحديث لبروتوكول مونتريال، يَستهدف الحظر التدريجي لنوع آخر من المواد الكيميائية وهي مركبات الهيدروفلوروكربون.

يمكن أن يَدعم هذا التعديل الجهود الحالية الرامية إلى إصلاح طبقة الأوزون، وأن يساعد أيضًا على تفادي 0.4% من الاحترار العالمي في هذا القرن؛ ولذا يلزمنا أن ندفع العالم إلى التخلص التدريجي من مركبات الهيدروفلوروكربون كما فعلنا في حالة مُركبات الكلوروفلوروكربون. ومن يدري، ربما إن استطعنا هذا فسنرى الأخبار السارة تزداد في التقارير البيئية!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جولة افتراضية عبر أول نفق لبورينج كومباني
التالى توليد الكهرباء باستخدام فطر عيش الغراب الإلكتروني الحيوي