أخبار عاجلة
رسمياً: هذا هو هاتف نوكيا X7 -
إعادة زراعة محاصيل قديمة -
«يوتيوب» يعود إلى العمل بعد تعطل مفاجئ -
«طبيب إلكتروني» للاستخدام المنزلي -

بحث: الولايات المتحدة الأمريكية إحدى أكثر الدول تضررًا من آثار التغير المناخي

بحث: الولايات المتحدة الأمريكية إحدى أكثر الدول تضررًا من آثار التغير المناخي
بحث: الولايات المتحدة الأمريكية إحدى أكثر الدول تضررًا من آثار التغير المناخي

حدد باحثون لأول مرة التكلفة الاجتماعية للكربون لقرابة مئتي دولة حول العالم، واستخدم الباحثون هذا المقياس لحساب الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تزايد انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وجدت أبحاث سابقة أن الدول الغنية ستستفيد من إيجابيات الاقتصاد المعتمد على الوقود الأحفوري أكثر من غيرها، وفي المقابل ستعاني الدول النامية من سلبياته، لكن الدراسة الجديدة وجدت أن الولايات المتحدة الأمريكية والهند والمملكة العربية السعودية ستكون أكثر الدول تأثرًا بآثار التغير المناخي، وستحتل الصين -وهي أكبر دولة مسؤولة عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون – مرتبة ضمن أكثر الدول الخمس خسارة بسبب التغير المناخي.

قدرت هذه الدراسة -التي نشرت في مجلة نيتشر كلايمت تشينج- حصص دول العالم من التكلفة الاجتماعية للكربون اعتمادًا على  توقعات النماذج المناخية والتقديرات التجريبية للأضرار الاقتصادية التي يسببها التغير المناخي والتوقعات الاجتماعية الاقتصادية، وأظهرت الدراسة أيضًا أن التكلفة الاجتماعية العالمية للكربون أعلى بكثير من التكلفة التي تعتمد عليها الحكومة الأمريكية في اتخاذ القرارات السياسية والبيئية.

وأجرت وكالة حماية البيئة الأمريكية تقديرًا للتكلفة الاجتماعية للكربون، وقدرتها بين 12 إلى 62 دولار لكل طن من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من الأرض حتى العام 2020، لكن نتائج الدراسة الحالية تشير إلى أن التكلفة العالمية تتراوح بين 180 إلى 800 دولار لكل طن من غاز أكسيد الكربون، وتبلغ حصة الولايات الأمريكية المتحدة منها 50 دولار لكل طن، والمفاجئ أن هذه القيمة أعلى من القيمة العالمية المستخدمة في معظم الدراسات التحليلية التنظيمية، وهذا يعني أن ما تصدره الولايات المتحدة الأمريكية من غاز ثاني أكسيد الكربون (والتي تعادل خمسة مليارات طن سنويًا) سيكلف الاقتصاد الأمريكي 250 مليار دولار.

قالت كيت ريكا الأستاذة المساعدة في جامعة كاليفورنيا في سان دياجو والمؤلفة الرئيسة للدراسة خلال لقاء جمع طلاب كلية دراسات السياسة العالمية والاستراتيجية ومعهد سكريبس لعلوم المحيطات «يعلم الجميع أن ثاني أكسيد الكربون الصادر عن استهلاك الوقود الأحفوري سيؤثر على الناس والنظم البيئية في جميع أنحاء العالم اليوم وغدًا، لكن السعر الحالي للوقود الأحفوري لا يتضمن أي رسوم إضافية يدفعها مستهلكو الوقود الأحفوري، ويعد تقييم التكلفة الاقتصادية المرتبطة بالتغير المناخي مهمًا لعدة نواحٍ، إذ يمكن استخدام هذه التقديرات في سن القوانين البيئية في الولايات المتحدة.» ويعني هذا أن الآراء التي ترى أن غاز ثاني أكسيد الكربون يسبب ضررًا قليلًا نسبيًا للاقتصاد الأمريكي قد تؤدي إلى سن قوانين غير مناسبة.



استخدم الباحثون طريقة مبتكرة تجمع بين نتائج عدة تجارب لنمذجة دورة المناخ والكربون للحصول على نموذج لتأثير انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون على درجة الحرارة، وأجريت هذه التجارب لمعرفة مقدار الاحترار وتوزعه الجغرافي وفقًا لمسارات مختلفة لانبعاثات غازات الدفيئة ولمعرفة مقدار تأثير انبعاثات الكربون على دورة الكربون والنظام المناخي.

على الرغم من أن الدراسة ركزت على التكلفة الاجتماعية العالمية للكربون بصفته ملوثًا عالميًا للمناخ، لكن الضرر الاقتصادي الذي أوردته الدراسة لكل بلد سيعطيها أهمية أكبر، وقالت ريكا «تظهر نتائج الدراسة خطأ من يرى أن البلدان المنافسة للولايات المتحدة الأمريكية ستكون المستفيد الأكبر من تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون فيها، إذ نجد دائمًا أن التكلفة الاجتماعية للكربون في الولايات المتحدة الأمريكية هي الأعلى على مستوى العالم، فكلما ازداد حجم الاقتصاد، ازدادت الخسائر المرتبطة بالتكلفة الاجتماعية للكربون، لكن المدهش في نتائج هذه الدراسة أن اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية يقع في فئة أكبر الخاسرين، حتى عند المقارنة مع الاقتصادات الضخمة الأخرى.»

أشار الباحثون إلى أن رسم خرائط التأثيرات المحلية للتغير المناخي قد يساعد في فهم أفضل لمحددات التعاون الدولي في مجال حماية البيئة، وتعد اتفاقية باريس للتغير المناخي وتأثرها بالمصالح المتغيرة للبلدان التي وافقت عليها مثالًا مهمًا على أهميتها.

تظهر النتائج مفارقات في السياسات الحكومية البيئية، إذ أصبح الاتحاد الأوروبي رائدًا على مستوى العالم في قضايا المناخ، وفي المقابل ستكون مستويات الاحترار المستقبلية في الولايات المتحدة الأمريكية والهند عالية جدًا، والتي كان البعض يتوقع منها أن تلعب دورًا قياديًا في تقليل الاحترار العالمي.

ينبه الباحثون إلى أن العديد من الدول لم تعترف بعد بالمخاطر التي يسببها التغير المناخي، لكن فهمًا أوضح للآثار المحلية له قد يلعب دورًا في تحفيز هذه الدول على توحيد الجهود -خدمة لمصالحها- لتخفيف آثار التغير المناخي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هاكرز يخترقون 50 مليون حساب على فيسبوك